الفنون المسرحية و الموسيقى kHaLeD aHmad aLsAyEd
نتمنى لكم المتعة والفائدة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» لمحبي فن المسرح الجميل صدر اخيرا مسرحية " انا ارهابي "
السبت نوفمبر 30, 2013 5:57 am من طرف ايمن حسانين

» لقاء تليفزيونى للكاتب المسرحى / ايمن حسانين
الإثنين نوفمبر 04, 2013 3:20 am من طرف ايمن حسانين

» أحلى عيد لأغلى مموشة
الأحد ديسمبر 09, 2012 8:30 am من طرف FOX

» احترت في هذا العيد هل أعلن فرحي للمعايدة أم أعلن الحداد ؟!
الإثنين نوفمبر 07, 2011 10:15 am من طرف NoUr kasem

» محمود درويش . . تكبر تكبر
الخميس أكتوبر 27, 2011 8:56 am من طرف NoUr kasem

» المخلـــــــــــــــــــــص
الأحد أكتوبر 23, 2011 7:11 am من طرف NoUr kasem

» عيوني هي التي قالت : وما دخلي أنا
الجمعة أكتوبر 21, 2011 1:37 pm من طرف sanshi

» سيمفونية سقوط المطر
الجمعة أكتوبر 21, 2011 8:42 am من طرف NoUr kasem

» مسلسل "أوراق مدير مدرسة" يعرض مشاكل الطلاب والأساتذة وصعوبات التدريس الحديث
الجمعة أكتوبر 21, 2011 7:46 am من طرف NoUr kasem

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

‏روايات شرق المتوسط ومدن الملح .. عبد الرحمن منيف

اذهب الى الأسفل

‏روايات شرق المتوسط ومدن الملح .. عبد الرحمن منيف

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 6:04 am

شرق المتوسط

عبد الرحمن منيف



قراءة نقدية في رواية "شرق المتوسط"

د. عادل الأسطة

يتناول عبد الرحمن منيف في روايته "شرق المتوسط" موضوعا ذا حضور لافت في المنطقة العربية، وبخاصة في العقود الأخيرة من هذا القرن. وليست الرواية رواية شخصية أو رواية فكرة بقدر ما هي رواية موضوع هو موضوع السجن. حقا ان شخصية رجب تعيش مع المرء طويلا، بعد أن يفرغ من قراءة الرواية، حتى ليزعم البعض، ومعهم بعض حق في ذلك، أن الرواية رواية شخصية أيضا، غير أنني، شخصيا، لا أذهب هذا المذهب، فهي تركز على فترة من حياة رجب، وبالتحديد السنوات الخمس التي أنفقها في سبعة سجون في شرق المتوسط، عانى خلالها ما عانى حيث يبدو أي وصف لمعاناته اعتمادا على الرواية، ما لم يقرأ النص الأصلي، قاصرا عن بلوغ الهدف مهما كان الواصف بارعا اذا كان العنوان، أساسا، يقتصر على بقعة جغرافية معينة فانه يفترض الطرف المقابل له: وهو غرب المتوسط الذي نعرف عنه من خلال النص، وبالتحديد من خلال ما يقصه علينا رجب اسماعيل ابتداء من اللحظة الأولى التي يقف فيها على ظهر الباخرة التي تقله الى المغرب ليتعالج هناك من الروماتيزوم الذي أصابه وهو في سراديب سجون شرق المتوسط. موضوع القمع، اذن، وما يتفرع عنه هو الموضوع الرئيسي في الرواية، ولكنه ليس الوحيد، فالرواية، من خلال شخصيتي رجب وأنيسة، تأتي على جوانب أخرى أبرزها الجانب الاجتماعي، وتحديدا ما يتعلق بوضع المرأة في العالم العربي، وموضوع الشرق والغرب. وتقوم الرواية على ثنائيات عديدة أبرزها: السجّان والسجين، الماضي والحاضر، والرجل والمرأة، والواقع والحلم، والشرق والغرب أو عالم القمع وعالم الحرية،


الرابط
4shared.com/file/20371212...8d0/sharq.html

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ‏روايات شرق المتوسط ومدن الملح .. عبد الرحمن منيف

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 6:06 am

رواية مدن الملح
التيه
عبد الرحمن منيف

ولد عبد الرحمن منيف في عام 1933 في عمّان, لأبٍ من نجد وأم عراقية. أنهى دراسته الثانوية في العاصمة الأردنية, ثم التحق بكلية الحقوق في بغداد عام 1952. وبعد عامين من انتقاله إلى
العراق, طرد منيف منها في عام 1955, مع عدد كبير من الطلاب العرب, بعد توقيع (حلف بغداد); فواصلَ دراسته في جامعة القاهرة ، تابع عبد الرحمن منيف دراسته العليا منذ عام 1958 في
جامعة بلغراد, وحصل منها في عام 1961 على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية, وفي اختصاص اقتصاديات النفط, وعمل بعدها في مجال النفط بسورية في عام 1973, انتقل منيف ليقيم
في بيروت حيث عمل في الصحافة اللبنانية, وبدأ الكتابة الروائية بعمله الشهير (الأشجار واغتيال مرزوق) في عام 1975, أقام في العراق, وتولى تحرير مجلة (النفط والتنمية) حتى عام 1981حيث غادرفي العام نفسه العراق إلى فرنسا متفرغاً للكتابة الروائية. وفي عام 1986, عاد منيف مرة أخرى إلى دمشق صدر لعبد الرحمن منيف عدد من الروايات الأشجار واغتيال مرزوق)
(1973), (قصة حب مجوسية) (1974), (شرق المتوسط) (1975), (حين تركنا الجسر) (1979), (النهايات) (1977), (سباق المسافات الطويلة) , (عالم بلا خرائط) (كتبت بالاشتراك مع جبرا إبراهيم جبرا, 1982), خماسية (مدن الملح): (التيه) (1984), (الأخدود) (1985), (تقاسيم الليل والنهار)
, (المنبت) , (بادية الظلمات) (1989), و(الآن هنا) أو (شرق المتوسط مرة أخرى) (1991), (لوعة الغياب) (1989), (أرض السواد) (1999)
(1999). كما صدرت لمنيف مؤلفات في فن الرواية, ومؤلفات أخرى في الاقتصاد والسياسة حاز على جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية للرواية عام 1989 وعلى جائزة القاهرة للإبداع
الروائي التي منحت للمرّة الأولى عام 1998.




تعريف النيل والفرات
"تتضمن هذه السلسلة الكتب التالية: تقاسيم الليل والنهار، بادية الظلمات، المنبت، التيه، الأخدود. وتأتي هذه الخماسية لتؤرخ، لتروي، التصور وتسطر، في شبه أسطورة، لمدن الملح؛ تلك المدائن التي
انزاحت من عالم الصحراء لتضحي عالماً آخر تنبعث فيه رائحة النفط التي تخدر أحلام ساكنيه وتنقلهم نقلات متسارعة يتخبطون عبرها بين الوهم والحقيقة. مساحات طويلة يعبرونها بأزمان قصيرة
ينتقلون خلالها من عالم البداوة إلى عالم الحضر. في ذلك العالم يحلق عبد الرحمن منيف يصور كأبرع مصور لوحات إنسانية واجتماعية تحدث بنفسها عن أثر النفط في بلاد النفط العربية ولتروي مأساة
الحداثة المفاجأة في هذه المناطق."
ومن مجلة ديوان العرب:
"أمتاز الراحل عبد الرحمن منيف بأنه صاحب نص صحراوي بعيدا عن الغرائبية والاستشراق الذي أصاب أعمال آخرين كمحصلة لاشتغالات سابقة على فضاء النص الصحراوي هي وثيقة على تاريخ
من الصراع والسيطرة على المكان إذ تقترح تقاطعات وثنائيات متعددة بين المناخ الصحراوي والقحط وبين شخصية الوافد الأجنبي وصاحب المكان الأصلي بين الصحراء واكتشاف النفط هو إذا يقوم
بتأسيس المكان وتحولاته من صحراء قاحلة إلى / مدن ملح/ تقترح حيوات أخرى على الشخصيات ولا سيما شخصية /متعب الهذال/ بكل ما تحمله من توتر وصراع ومقاومة ضد كل انواع
التحديث فإحساسه البدائي مكنه من اكتشاف الخراب القادم لكنه لم يستطع الصمود فيختفي من النص تماما وإن ظل شبحه يحوم في المكان والأمر نفسه بخصوص شخصيات أخرى . إن (مدن الملح)
تستعيد مطالع القرن العشرين لترسم صورة لتشكل المدن في الصحراء وكيفية ترسيخ قيم جديدة في مكان صحراوي وإخضاع هذا المكان لسطوة الشركات النفطية الأمريكية البريطانية إنها رواية
تاريخية لكنها في الوقت نفسه رواية المكان ومقترح لنص صحراوي آسر "

الرابط
4shared.com/file/21835108.../m_online.html

الجزء الثاني

الأخدود
مقطع من رواية الأخدود لعبد الرحمن منيف (إحدى رواياث خماسية مدن الملح).
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والتشر. بيروت-لبنان (1986). الطبعة الثانية. ص 182-184.



"في وقت من الأوقات كانت حران مدينة الصيادين والمسافرين العائدين، أما الآن فلم تعد مدينة لأحد. أصبح الناس فيها بلا ملامح. إنهم كل الأجناس ولا جنس لهم. إنهم كل البشر ولا إنسان. اللغات إلى جانب اللهجات والألوان والديانات. الأموال فيها وتحتها لا تشبه أية أموال أخرى. ومع ذلك لا أحد غنيا أو يمكن أن يكون كذلك. كل من فيها يركض، لكن لا أحد يعرف إلى أين أو إلى متى. تشبه خلية النحل وتشبه المقبرة. حتى التحية فيها لا تشبه التحية في أي مكان آخر، إذ ما يكاد الرجل يلقي السلام حتى يتفرس في الوجوه التي تتطلع إليه، وقد امتلأ خوفا من أن يقع شيء ما بين السلام ورد السلام.

هكذا رآها محمد عيد وهو ينظر إليها من جديد. لقد عاش هنا سنوات عديدة. عاش البداية كلها. رأى الأحجار وهي تركب بعضها وترتفع لتصبح بنايات عالية. ورأى الشوارع وهي تشق لتصبح مسالك للبشر والدواب والسيارات. ثم رأى الدكاكين والمطاعم وهي تتوالد مثل الفطر. ورأى دار الإمارة والقيادة ومستشفى الشفاء. أما الآن وهو يصلها لكي يستقر فيها مرة أخرى، وعندما ينزلق في فندق زهرة الصحراء، ثم يتجول في الأسواق والأحياء، فإنه ينكر تماما أنه كان هنا. لا يعرف شيئا. لا يعرف أحدا. ولاشيء مثلما كان من قبل. حتى دار الإمارة، على التل الشمالي، أصبحت الآن سجن حران المركزي. أما القيادة العامة التي كانت مقرا لجوهر فقد تحولت إلى مخفر للشرطة.

مستشفى الشفاء، الذي قضى فيه معظم وقته حين كان في حران، تحول الآن إلى مستشفى الغرباء. أما عيادة الدكتور المحملجي فقد أصبحت مصبغة الشرق للتنظيف على البخار. ومكان مقهى الأصدقاء قامت عمارة البهلوان. أما شارع الراشدي فقد هدم القسم الأكبر منه ثم أعيد بناؤه من جديد. صحيح أنه احتفظ بالاسم، لكن الكثيرين أطلقوا عليه اسما آخر: السوق العتيق.

دار الإمارة عند المطالع، على طريق عجرة. أما دار الأمير فقد أصبحت في الناحية الثانية من المدينة، فمنذ أن لم تعد حران سوى المصافي وميناء التحميل والدخان، بنى الأميركيون مدينة جديدة إلى الشرق، على مسافة اثني عشر ميلا. وحملت هذه المدينة اسم المكان الذي شيدت عليه: راس الطواشي. وفي المدينة الجديدة قامت أحياء التجار والأغنياء وكبار الموظفين، غير بعيد عن الأحياء التي يسكنها الأميركيون. وهناك أقيمت الدار الجديدة للأمير.

أما الأحياء التي كانت على التلال الغربية، وقد أطلق عليها في البداية "حران العرب،" فقد تحولت شيئا فشيئا إلى أسواق تجارية، بعد أن هدمت وأعيد بناؤها أكثر من مرة. وتفرق أهل حران والناس الذين سكنوا هذه الأحياء في أنحاء متعددة، وراء التلال وقريبا من المحاجر. ومعسكر العمال الذي كان في ذاك المكان المتوسط بين حران الأميركان وحران العرب أصبح الآن مستودعا كبيرا للآلات والمعدات، وفي جانب منه تراكمت بقايا السيارات والإطارات القديمة والبراميل. وقد حصل هذا نتيجة موت عدد من العمال اختناقا، بعد أن أخذت تتساقط فوق المعسكر الغازات المتولدة من المصافي. نقل العمال إلى مكان بعيد بين حران وراس الطواشي.

وما يقال عن هذه الأماكن يقال أيضا عن كل الأماكن. حتى الجامع الذي يفخر الحكيم أنه تبرع بمبلغ كبير من أجل تشييده، والذي ما زال في مكانه، دب إليه الهرم، وأصبح قبيحا أميل إلى السواد. وأحاطت به مجموعة من الأبنية العالية، وغطته طبقات من الدخان والغبار. ولما سأل محمد عيد عن فرن عبدو محمد، وعن أبي كامل اللحام، حاول الذين سألهم أن يتذكروا متى هدم الفرن والمجزرة، ولكنهم لم يكونوا متأكدين من إجاباتهم. وبعضهم لم يتذكر أبدا.

حتى المقبرة لم تبق مكانها، فبعد أن أعطى الأمير الجديد، عبد الله الشبلي، أهل حران ومن لهم من موتى في هذا المكان، فرصة خمسة عشر يوما ليرفعوا عظام مواتهم من هذه القبور، جاءت آلات ودرست ما بقي ومن تبقى، ورغم أن ابن نفاع صرخ وشتم وبصق في وجوه سواق الآلات، لم يجد حلا في النهاية سوى أن يركض مع عدد من الفقراء ليرفعوا عظام بعض الموتى قبل أن تدوسها وتمزقها الآلات. أما ابن نفاع ذاته فقد مات بعد أيام قليلة من "افتتاح" المقبرة الجديدة على طريق عجرة وتسويرها بسور عال.

قال محمد عبد لنفسه وهو يتجول في الأسواق: "رائحتها لا تطاق. تشبه رائحة الموتى." وبدأ يتذكر من جديد: "لا تشبه أية مدينة أخرى، ولا تشبه نفسها، والناس فيها اجتمعوا بالصدفة، ولن يستمروا طويلا، تماما مثل ركاب سيارات عبود السالك."

وحران بمقدرا ضجة نهارها، فإنها في الليل، في ظل اللهب الذي تبثه المصفاة، مدينة الأشباح والصمت، إذ ما عدا صافرات البواخر وهدير المحركات، التي تصل ميناء التحميل، والذي لا يبعد أكثر من ميلين، يظن الإنسان أنها جزء من الصحراء التي تليها. حتى الأنوار المنبعثة من أعمدة الشوارع تبدو كابية لا ترى تحت وهج الكتلة البرتقالية المسودة التي تشكل سقفا هائلا للمدينة وما حولها.

وإذا كان محمد عيد قد احتمل أصياف حران سنينا عديدة، فإنه الآن، وهو يصلها، يشعر بالاختناق، ليس من الحرارة وحدها، وإنما من الجو الثقيل المنتن، الذي هو مزيج من كل الأشياء معا: البترول والبهارات والكبريت والصحراء والغبار وبقايا الأكل والأسماك الميتة وإطارات السيارات المحروقة، إضافة إلى رائحة البشر، فيصبح الجو عندئذ كريها لا يطاق. كانت حران في وقت سابق أكثر رحمة، وكان بإمكان الإنسان أن يتعود عليها أو يحتملها. الآن، وفي ظل الحالة النفسية التي تسيطر عليه، تصبح مدينة معادية، قاهرة، وأشبه ما تكون بالقبر."

-----


الرابط
4shared.com/file/22832489/33b63e67/mdn2.html

تقاسيم الليل و النهار
عبد الرحمن منيف

في هذا الجزء تعود بنا ذاكرة الراوي الى البدايات الأولى ، التداخل الأول مع العالم الخارجي،انهيار المكان الأول بزمانه الطبيعي ، وترصد تقدم الزمن التاريخي وتحول الشخصيات في ظل الزمن المتحول .هذه المرحلة التي يسميهاالباحث طلعت أبو زيد (مرحلة الفتك والعنف‏):وقد امتدت المرحلة الأولي هذه من الحرب العالمية الأولي‏,‏ أو قبلها بقليل‏,‏ حتي ما بعد الحرب العالمية الثانية‏.‏ شغلها بداية علي المستوي المحلي الأمير مرخان هديب وهو والد خريبط‏.‏ كان أميرا لموران وما جاورها‏ .‏ وكان الصراع حينذاك علي أشده بين أمراء الصحراء ومنهم مزهر بن سحيم الذي عادي مرخان فارتكب خطأ سياسيا تكتيكيا عندما عادي بريطانيا وطلب معونة الأتراك‏.‏قدر لخريبط بعد ذلك أن يقتل مزهر السحيم فعدته بريطانيا‏'‏ الصديق الذي يعتمد عليه‏...‏ ولزمته الأمراء الصغار وحماية القوافل‏,‏ وطلبت منه مراقبة الجيران والأتراك وشاطئ البحر‏,‏ من ناحية الشرق‏..‏ ولم تمض سنوات حتي أصبحت موران تدين له بالطاعة والولاء‏.‏ وحالما استتب الأمر له‏,‏ دعمته بريطانيا دعما غير محدود وأعلن نفسه سلطانا علي‏'‏ موران وطال به الأمر علي هذه الحال‏,‏ فشهد الانقلاب السياسي العالمي الكبير بعيد الحرب العالمية الثانية‏.‏
قد بدأ خريبط حياته السياسية أميرا بدويا صغيرا شجاعا وفتاكا في الحروب‏,‏ وعلي قدر كبير من الدهاء‏.‏ عبر عن دهائه السياسي مرارا بأشكال متعددة‏.‏ كان يقضي ساعات طويلة مع الناس العاديين يحادثهم ويستمع إليهم‏.‏ وهو بالإضافة إلي ذلك دائم التستر بالدين‏.‏ يؤكد أن الهدف من حروبه وغزواته إعلاء راية الإسلام في كل مكان‏.‏
في موازاة ذلك تعامل مع‏'‏ الحكام المجاورين بكثير من الذكاء والفطنة‏.‏ بعث إليهم الرسل والرسائل يطمئنهم‏,‏ يتفاوض معهم‏,‏ يبحث شؤون الحدود والمراعي والمياه‏...‏
أما في الحرب‏,‏ فكان شديد البأس لا يرحم‏.‏ يصدر أوامره شخصيا بالذبح‏ "‏ إضرب‏,‏ إضرب بقسوة‏, إذبح وأمش‏...‏ ما نريد أسري".‏ ويوصي أبنه خزعل بأن يكسر رقبة أي شخص إذا اعترض أو خالف‏:'‏ ما عندنا لحية مشطة‏..‏ وما عندنا كبير إلا البعير.‏ وينصح ابنه فنر بأن يفتك بالناس فتكا‏:'‏ خلي الأرض ترجف تحت رجلك‏,‏ وما أحد كبير غيرك‏.‏ أثبت خريبط أنه يمتلك ذكاء فطريا عظيما في ما يخص شؤون الحرب والقيادة‏.‏ لاحظ هاملتون أنه يطبق‏,‏ غريزيا‏,‏ ما كتبه مكيافيللي في كتاب الأمير‏.‏ يقضي قضاء كليا علي الأسر الحاكمة التي يحتل أرضها‏,‏ ولا يبدل القوانين المدنية أو الضريبية للمناطق المحتلة حديثا‏!‏ وهذا ما شدد عليه مكيافيللي في نصائحه للأمير‏.‏
تلك هي عبقرية خريبط‏.‏ إنها عبقرية المهادنة والدهاء أولا‏,‏ ثم فن القتل وسفك الدماء إذا ظفر‏.‏ ارتكب مذابح وفظائع اقشعرت لها الأبدان‏,‏ ووسع حدود مملكته عبر الحروب والغزوات فأصبحت أكبر مما أراد أو حلم به‏.‏ تحالف منذ البداية مع الإنجليز فدعموه بالمال والسلاح والرجال‏.‏ اقترحوا عليه أن يطلق علي سلطته اسم السلطنة الهديبية نسبة لهديب‏,‏ جده فأعلن ذلك‏.‏
أسس أكبر سلطنة في الصحراء العربية‏,‏ وظل حليف الإنجليز حتي ضعفوا في موازاة بروز الأمريكيين قوة فاعلة‏.‏ كان حذرا جدا في تعامله مع الإنجليز والأميركيين في تلك الحقبة‏.‏ استطاع أن يوازن مواقفه بينهما تماما‏.‏ فأسر لأبنه فنر‏:'‏ حنا‏,‏ وبتوفيق من الله‏,‏ نصلي ورا علي ونأكل مع معاوية‏,‏ وبالسياسة مع الإنجليز وبالمصلحة والشغل مع الأميركان‏.‏ وقد مات خريبط في مجري التحول السياسي الكبير بعيد الحرب العالمية الثانية‏.‏ ورثه في السلطنة ابنه خزعل وورث الأميركيون البريطانيين علي مستوي النفوذ والسيطرة‏.‏

‏ و يختتم الراوي بصوت شمران العتيبي يملأ الفضاء : (وهذي موران، بالها طويل، تحمل وتحبل، لكنها أبدْ ما تنسي، وما هو بس كذا، ما تستعجل، فإذا كانت اليوم بهذا الشكل، ما أحد يدري شنهو اللي يصير باكر واللي يصير عقبه). وبمثل صوت شمران العتيبي، يمتلئ الفضاء أيضاً، ولكن بصوت نجمة المثقال: (وبآخر ذلك الزمان لابدّ وأن الناس تقوم والظلم ما يدوم وتحصل سوالف يحكيها الناس لولد الولد).



الرابط :
4shared.com/file/23250699...1/tqaseem.html

‏كلمة السر:liilas.com




الجزء ‏الرابع

التيه

الرابط:
4shared.com/file/24671151...eh_final4.html

مع أمنياتي بالاستمتاع والفائدة للجميييييع Razz

مع خالص محبتي وتقديري للجميع flower
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى