الفنون المسرحية و الموسيقى kHaLeD aHmad aLsAyEd
نتمنى لكم المتعة والفائدة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» لمحبي فن المسرح الجميل صدر اخيرا مسرحية " انا ارهابي "
السبت نوفمبر 30, 2013 5:57 am من طرف ايمن حسانين

» لقاء تليفزيونى للكاتب المسرحى / ايمن حسانين
الإثنين نوفمبر 04, 2013 3:20 am من طرف ايمن حسانين

» أحلى عيد لأغلى مموشة
الأحد ديسمبر 09, 2012 8:30 am من طرف FOX

» احترت في هذا العيد هل أعلن فرحي للمعايدة أم أعلن الحداد ؟!
الإثنين نوفمبر 07, 2011 10:15 am من طرف NoUr kasem

» محمود درويش . . تكبر تكبر
الخميس أكتوبر 27, 2011 8:56 am من طرف NoUr kasem

» المخلـــــــــــــــــــــص
الأحد أكتوبر 23, 2011 7:11 am من طرف NoUr kasem

» عيوني هي التي قالت : وما دخلي أنا
الجمعة أكتوبر 21, 2011 1:37 pm من طرف sanshi

» سيمفونية سقوط المطر
الجمعة أكتوبر 21, 2011 8:42 am من طرف NoUr kasem

» مسلسل "أوراق مدير مدرسة" يعرض مشاكل الطلاب والأساتذة وصعوبات التدريس الحديث
الجمعة أكتوبر 21, 2011 7:46 am من طرف NoUr kasem

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

بريخت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بريخت

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء أغسطس 10, 2010 8:16 am

مسا الخير / صباح الخير للجميييييييييييييع

لكل محبين كتابات بريخت بحب قدملكن شي عن حياته

لم يكن برتولت بريخت المؤلف الغربي المحدّث الوحيد يلتفت الى المسرح الآسيوي بحثا عن المهم فيه، غير انه بخلاف سواه بان كمراقب يقظ ومتعطّش للقاء فكري مع "الآخر". في مطلع الاربعينات من القرن المنصرم اقام الكاتب في دار صديقته الكاتبة هيلا فوليجوكي الريفي، طوال شهور منفاه الفنلندي. هناك اكتشف بفضل مضيفته عملا مسرحيا للياباني ياماموتو يوزو يعود الى الثلاثينات عنوانه "قصة اوكيشي الكئيبة"، كان نقل للتو الى الانكليزية. حقبة الترقّب القلق للحصول على تأشيرة دخول تسمح لبريخت بالفرار الى الولايات المتحدة، صارت فرصة للمكوث الذاهل مع عمل فريد، حفّزه على "اعادة كتابته" بطريقة تقترب من التماهي.
ضغط بريخت نص يوزو المستند الى قصة بطلة العهد القديم يهوديت، وارتفع بالصور الطبيعية واضاف مشهدا، وآخر، غير ان اهم ما انجزه كان كتابة نحو دزينة فواصل، حيث شخوص جديدة تفنّد تقلّبات الشخصية الرئيسية. من تلك المقاربة الاقحامية، ولد عنوان مسرحي اتخذ هوية "يهوديت شيمودا" ونشر للتو وللمرة الاولى بالقشتالية لدى دار "اليانثا"، نقلا عن نسخة المانية لم تر النور سوى في عام 2006 لدى دار "سوركامب". والحال، ان الباحث الألماني هانس بيتر نيورينتير اكتشف في سياق اطلاعه على ارث هيلا فوليجوكي قبل اربع سنوات، تلك المادة التناقضية من ارث بريخت: نسخة من نص مسرحي غير ملائم في الظاهر، غير انه في المحصلة اكثر بريختيّة من اعمال المؤلف الأخرى.
عرف بريخت بهدوئه وعناده القارص، وهذا الجانب من شخصيته رواه يورغن هيليشايم في سيرة مراهقة بريخت في مسقطه اوغسبيرغ. في عام 1917 كانت الحرب العالمية الأولى في أوجها، وكان بريخت تلميذاً في المرحلة الثانوية يكتب بحثاً يتمحور على جملة الشاعر هوراسيوس الاثيرة "انه لأمر عذب ومشرّف ان يموت المرء ذودا عن بلاده". اراد المربّي المدرسي من المراهق ان يلفت الى احترام واعجاب بجيل يذهب الى موته في خنادق فرنسا وحقول روسيا الجليدية. غير ان بريخت فضّل على تلك الصيغة المنزلة معاينة "بروباغندا فجة" لن تخدع سوى "شخص متخلف عقليا!". فكان ان طُرد من مدرسته.
على مر مسيرته الأدبية، تبنّى بريخت موقفا مستقلا ازاء مفاهيم الوطنية التقليدية التي تقدّمت مبدأ الشرف في معظم الاحيان. تمسّك بتأمّل نقدي تجاه هذه الافكار وحاجج ان اصحاب السلطة تلاعبوا بحيوات الملايين وجلبوا لهم البؤس، فيما بسط البراهين على يقينه هذا متدثرا بالدراما والقصيدة والقصة. كانت احدى التحف في هذا السياق "يهوديت شيمودا"، المقتضبة والمتوارية لما يزيد على ستة عقود، والتي تجرب عودة في الاعوام القليلة المنصرمة. في عام 1998 عرض احد مسارح فيينا للمرة الأولى تلك اللؤلؤة المفقودة من ارث بريخت، فاستعادت افتتانه منذ طلعته بالأسطورة التوراتية. توقّف بريخت طويلا عند سيدة اقامت في هوامش اعراف زمنها واغوت أليفانا عدوّ شعبها لتبتر رأسه عن جسمه وهو هاجع. انتصرت يهوديت وانقذت شعبها من قدر فظيع، غير ان القصة التوراتية تركتها ها هنا. بيد ان بريخت لم يكتف بصورة سيدة تنحر أليفانا كما رآها كارافاجيو في لوحة زيتية معلقة في متحف اوفيزي في فلورنسا. تمهل وسأل: ما الذي حدث بعدذاك في اعقاب المأثرة؟
في مسرحية ياماموتو يوزو، وهو احد ارفع اصوات المسرح الياباني الحديث مكانة، وجد بريخت بذور الحكاية عينها منقولةً الى زمن اخر حيث تنوب غيشا بإسم اوكيشي عن يهوديت، وينوب قنصل الولايات المتحدة في اليابان عن أليفانا. يقصّ عمل يوزو الصادر في طوكيو عام 1935 فعل تضحية اوكيشي الوطنية الذي رفع الى مصاف الأساطير الوطنية، وإن تلته محاولة تقزيم وتدمير. جعل بريخت من النص ملكيته الخاصة، ووزّعه في احد عشر مشهدا استقاها على نحو واسع من يوزو، ورفدها بمرويات. غير ان اثره الجليّ ماثلٌ في تلك الاستراحات التي تسبق كل مشهد، حيث يتابع سياسي وصاحب امبراطورية اعلامية ياباني الى جانب احد المستشرقين الانكليز، فضلا عن صحافي اميركي، عرض "يهوديت شيمودا" المسرحي، فيطلقون تعليقاتهم مشهدا تلو مشهد ويخلقون على هذا النحو مناخ التباعد البريختي.
استبقى بريخت البيئة المسرحية. ها هنا ايضا تحاول الولايات المتحدة غصباً، انفتاحا تجاريا على اليابان، فتستخدم مجمل ادوات الفنون الديبلوماسية بغية التوصل الى اتفاقات تجارية لمصلحتها، ولا تتوانى عن التهديد بقصف اسطولها البحري مدن اليابان الساحلية. تجد غيشا اوكيشي نفسها مجبرة على "الاهتمام" بالقنصل الاميركي، من اجل تفادي تدمير ميناء شيمودا البحري. غير انها ما إن تتوصل الى هدفها حتى تُنبَذ بسبب ما يعاين "خيانة" ليتخلى عنها من استغاث بها. في وسط المهانة، تطالب المرأة بالاعتراف المعنوي المستحق والكرامة النسائية او الأصح الكرامة الانسانية.
تبنّت مادة يوزو حوادث تاريخية جرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ذلك انه في اعقاب انجاز قائد البحرية الاميركية ماثيو كالبرايث بيري تشريع ابواب اليابان على الغرب من طريق "اتفاق كاناغوا" في 1854، عيّنت الولايات المتحدة الاميركية اول ديبلوماسي لها على الارض اليابانية خلال القرنين الماضيين، يدعى تاونسيند هاريس. حاول الديبلوماسي التفاوض مع اليابانيين لتوقيع اتفاق تجاري معهم، ولكن من دون جدوى. لذلك انه لم يكن ثمة شوق في وسط النخبة اليابانية لبسط اوراقها امام الغرب، وكان مقت الاجانب في المجتمع الياباني في اوجه.
في مستهل "يهوديت شيمودا" يظهر هاريس صاحب الطباع المجادلة وهو يتحدث بالانكليزية، ذلك انه لا يجيد اي كلمة يابانية. يثبت كم هو منفصل عن المطرح حيث يعيش، وكم يعوزه ان يفهم فهما حقيقيا الطقوس والعادات اليابانية،والاهتمام بها، في حين تتولى في الواقع قولبة كل تفاصيل المجتمع. في عرفه لا ينبغي الوثوق باليابانيين، بل يتهدّدهم، في حضور وفد يمثلهم، باللجوء الى الأسلحة للحصول على مبتغاه. هاريس اميركي بشع ومدافع شرس عن القوة العسكرية كعلاج لكل علة. يمثّل كذلك الدليل على تمحور المسائل على الاستحواذ على ثروات الدول، وكأن نفط القرن الحادي والعشرين يجد مثيله في الحيتان اليابانية، فيعرب عن تصميمه على جعل البلاد ممرا مفتوحا ازاء سفن صيد الحيتان الاميركية.
فيما يتذمّر هاريس من مصادر حرمانه، ذلك انه لا يسمح له باستخدام فريق عمل ياباني، تقرر السلطات اليابانية ان تهدئ روعه من خلال ارسال غيشا بإسم اوكيشي لخدمته. ثمة التباس في شأن الخدمات التي ينبغي لها توفيرها، غير انها توفّق في مهمتها، وكردّ جميل لا يمضي هاريس في تهديده بقصف احد الموانئ اليابانية. صارت اوكيشي في اعقاب ذلك بطلة، غير ان لحظة المجد الهشة، لا تخدم سوى كمقدمة لبريخت، ذلك ان السرد بالنسبة اليه يبدأ فعلا عند هذا المنعطف.
شيّدت الاسطورة حول تضحية اوكيشي النبيلة بشيء من الدعم الرسمي، غير ان حياة المرأة لم تكن ممتعة، ذلك انها عوملت كـ"عاهرة اجنبية"، والتعبير الياباني في هذا السياق "توجين" يحيل على شخص يتفاعل مع الاجانب على نحو يفتقر الى اللياقة. اما بريخت فوضع قلمه في الدملة فلقّبها "اوكيشي الاميركية". في مطلع العمل، تبدو اوكيشي نموذجاً للتضحية والتحفظ، غير ان اللحاق بمشروع البطولة، مع ما ينطوي عليه من تهكّم عام، يجعلها تخاصم تآلفها مع نفسها، لتنغمس في حقد اللذات وفي مجموعة من الصلات الملتبسة مع المحيطين بها. تتصرف اوكيشي بحافز ذاتي وتجازف خدمةً لشعبها، غير انها تسقط في المحرقة.
في نسخة بريخت، ثمة تعمّد الى القفز عقدين لاظهار المسؤولين الحكوميين يسخرون مما تعرضت له أوكيشي قبل تحسس فظاعته. غير ان اهتمامهم لا يتعدى العاطفة الخارجية فقط، ذلك ان بوصلة نظرهم لم تكن ولن تكون اوكيشي وانما اوكيشي الاسطورة.
يرفض بريخت جميع الالماحات الى الاحترام، ويضيف مشهدا تصغي فيه اوكيشي المسنّة الى مؤدّ متسكّع، وهو المشهد الذي يدلّ على انجازها المستميت من خلال اغنية تفهة تشبه حكاية التوراة "العبثية"، وتمنح الفرصة لجعل فكرة اوكيشي تواجه واقعها كـ"غانية الاجانب". قبالته، تحاول اوكيشي تأدية انشودة موازية: "السرير مفتوح. والأجنبي ينتظر. هناك شراب ساكي، يا اوكيشي. يرغب الامبراطور فيه"، بينما تفصح في مكان آخر قائلةً: "في منطقكم انتم الرجال، لا تزيد المرأة عن الغبار والوسخ".
على الرغم من شهيّته المفتوحة على مفهومي الابطال والوطنية، لا ينبذهما بريخت في المحصلة. يسألنا مواربة ان ننظر بتأنّ ومن قرب الى اولئك الذين يمكثون في مراكز سلطة ويتراءون كأمثلة تحتذى، ويطلب منا ان نسأل عن السبب. يكتب: "لا يخبرونا القصة كاملة في مرة واحدة"، فيما يتراءى القسم الذي يتم التحفظ عنه الاكثر افصاحا في معظم الاحيان. والحال، ان بريخت خلّف وراءه بلا ريب عمدا مخطوط "يهوديت شيمودا" المشبع بالمشاعر المعادية لأميركا عند مجيئه الى الولايات المتحدة. خلال اعوام اقامته في بلاد الاخاء بنسخة الاب المؤسس جيفرسون، عرف بريخت متاعب جمة لم يحتج ليزيدها هذا العمل المجهول تأججا.
في سباق افتتانه بالارث الاسيوي، استبقى بريخت "يهوديت شيمودا"، وفي الوجهة العكسية خلّف مسرح بريخت الخاص وافكاره اللاامتثالية قوالب جديدة في التجارب السياسية والجمالية في انحاء القارة. يدلّل فنّانو المسرح والمجموعات الفنيّة عبر آسيا على بريخت كمصدر مرجعي بارز في اعمالهم وفي البنية الجمالية والتعليمية لهذه الاعمال. والحال، ان اللحاق بالتزام بريخت الثقافات الآسيوية المختلفة عبر عمله، يشكّل هو الآخر تحدّيا صعبا. ذلك انه في وسعنا اقتفاء اثر بريخت الآسيوي والتوقّف عند دوره في اعادة تناول مسرحيّات "نو" اليابانية واقتباسه المنحى الشعري في القصيدة الآسيوية واقتراضه من الفلاسفة الآسيويين.
لا يزال هناك مواد نصيّة جمة لبريخت صاحب "الرجل الذي يقول كلا" تحتاج الى تمعّن، و"يهوديت شيمودا" نقطة في بحر، ذلك ان الاحالات الاسيوية في كتاباته معقل غني للدراسات المقارنة. غير ان ثمة جوانب اكثر تجريدية واعتباطية في هذا المكان تتصل بتبادل عابر للثقافات وتتضمّن استراتيجيات درامية وبنيوية ولغوية كالاقنعة والاسلبة. كان تفكير بريخت تركيبيا، فيما ممارساته الانتاجية تعاونية، والنتيجة تشكّل اعماله المسرحية واحتمالات عرضها من اساليب جديدة لمقاربة الواقع المعاصر لا تزال تستوقف القراء والجمهور في آن واحد. استطاع حب بريخت الموثّق جيدا للغرض البسيط والملموس وتقديره لمعنى الاشياء، ان يترجم فعل اجتياز للتبويبات الثقافية. في زمننا حيث ثمة محاولة لصنع الأبطال لأهداف سياسية والدفع بالمفاهيم الخارقة للعادية الى الخواتيم العبثية، لا ضير من تذكّر بريخت رجل التهكم الذي لم تعرف خشبة المسرح اسما يضاهيه.

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 30
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى