الفنون المسرحية و الموسيقى kHaLeD aHmad aLsAyEd
نتمنى لكم المتعة والفائدة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» لمحبي فن المسرح الجميل صدر اخيرا مسرحية " انا ارهابي "
السبت نوفمبر 30, 2013 5:57 am من طرف ايمن حسانين

» لقاء تليفزيونى للكاتب المسرحى / ايمن حسانين
الإثنين نوفمبر 04, 2013 3:20 am من طرف ايمن حسانين

» أحلى عيد لأغلى مموشة
الأحد ديسمبر 09, 2012 8:30 am من طرف FOX

» احترت في هذا العيد هل أعلن فرحي للمعايدة أم أعلن الحداد ؟!
الإثنين نوفمبر 07, 2011 10:15 am من طرف NoUr kasem

» محمود درويش . . تكبر تكبر
الخميس أكتوبر 27, 2011 8:56 am من طرف NoUr kasem

» المخلـــــــــــــــــــــص
الأحد أكتوبر 23, 2011 7:11 am من طرف NoUr kasem

» عيوني هي التي قالت : وما دخلي أنا
الجمعة أكتوبر 21, 2011 1:37 pm من طرف sanshi

» سيمفونية سقوط المطر
الجمعة أكتوبر 21, 2011 8:42 am من طرف NoUr kasem

» مسلسل "أوراق مدير مدرسة" يعرض مشاكل الطلاب والأساتذة وصعوبات التدريس الحديث
الجمعة أكتوبر 21, 2011 7:46 am من طرف NoUr kasem

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

مسرحية حاويات بلا وطن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مسرحية حاويات بلا وطن

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء أغسطس 10, 2010 7:41 am

مسا الخير لكل المهمتمين بالمسرح

هالمسرحية من تأليف الكاتب قاسم مطرود

كل هالمسرحية بطلها شص واحد بس هو الرجل

وبيتخلله عدة جمل من صاحب الأرزاق

بتمنى تستمتعوا بالمسرحية


الوقت: الفجر..ضوء خافت وكأن الشمس تختبئ خلف سحابة

بيئة العرض

المكان محاط بأكوام من التراب والنفايات وخيم بالية أو سقائف من أعمدة الخشب وبعض البطانيات الممزقة التي تحركها الريح..حاوية نفايات كبيرة صدئة، ودون انتظام تمتد حبال بين حاوية أو سقيفة، معلقة عليها ملابس مختلفة الألوان والإشكال..علب صفيح منتشر بشكل عشوائي وقناني الماء البلاستيكية وكأن المكان مهجور منذ آلاف السنين



الصوت صاحب الأرزاقSad نسمع صوت سيارات تروم الوقوف قرب مكان التهجير ثم ضربات على طبل يعقبه صوت بعيد )الأرزاق

لا تتأخروا

الأرزاق

وقت السيارات محدود ستغادر بعد قليل

الأرزاق يا جماعة(تقال الكلمة الأخيرة وكأنها سقطت في بحر)



صوت الرجلSadكشف بسيط إلى بيئة العرض..نسمع صوته من داخل الحاوية)إنها المحنة، محنة الليالي الموجعة وألم السنين العجاف، أنا وحدي الذي يسمع صوتي(يطل برأسه)أتراني سأجيب؟(يتلفت يمينا وشمالا)يبدو أن الجميع ذهبوا إلى الأرزاق

الرجلSadيخرج من الحاوية وهو يجر خطاه بصعوبة وبيده مجرفة وفأس..وما أن يخرج يدخل رأسه إلى الحاوية ثانية ومن الداخل)

سأحسم قراري هـــذا اليـــوم،هل سمعتِ

(يخرج رأسه ويتوسط خشبة المسرح..يحاول الحفر في الأرض أو يهيل التراب على حفرة قديمة)لم اترك شبرا واحدا من الأرض إلا وأدخلت مجرفتي فيه.

تراب يملأ الأرض ومياه وبرك آسنة.

سأستمر بالحفر حتى ينتهي الأمر.

(برهة)من يحصي ما أحدثته مجرفتي من أخاديد على ظهر الأرض لحزن على الجهد الذي يتلاشى.

(يلتفت إلى الحاوية ويصرخ) سأدفنك هذا اليوم، وانهي كل العذاب، لكل شيء نهاية، ودفنك نهايته اليوم.

(يضرب الأرض بمجرفته بقوة)يجب أن لا اسمح للمياه الآسنة التسلل إلى قبرك.

(بحزن بعد أن يجلس على الأرض..يخرج كيس تبغ من جيبه.. يلف سيجارته وأثناء هذا يتحدث)استعطفت الجميع هنا المسؤولين عن هذا المخيم بالسماح لي بدفنك في مقبرتنا التي جمعت رفات أجدادنا وآبائنا.

(يدخن ينفث الدخان إلى الأعلى.. بحسرة وبهدوء يلفظ كلماته)إلا أنهم اعتذروا، أو لنقل خافوا علينا وعلى أنفسهم.

-Sad يقلد صوت المسئول) سيذبحونكم في الطريق.

-:نحن أموات كيف يذبحون أموات.

(يعود على ما كان عليه )معه حق فان طريق المقبرة خطر للغاية، فقد تعرضت جثة احد الأموات إلى أبشع ما يكون, بقروا بطنه وفجروا المسكين بعد أن وضعوا ببطنه المتفجرات, مات اكثر من ميتة ولا يعرف لماذا لهذا اقتنعت بالحفر هنا عسى أن تضمك الأرض بأمان.

(ينهض..يدخل في أحدى الحفر ومن داخل الحفرة يرمي علب الصفيح أو خرق بالية إلى خارج خشبة المسرح )وأخيرا ستشعرين بالدفء بعد أن هدت جسدك الحاوية الباردة كالثلج.

(يخرج رأسه بهدوء وهو يتحدث)كنا نمتد فيها، يلتصق احدنا بالآخر لينعم ببعض من حرارة الجسد، نتحدث عن أيامنا الجميلة والبرد يتوغل حتى يصل الروح، حلمنا بمجيء اليوم الذي نتخلص فيه من الحاوية.

(يبكي)لم تتوقعي أن يكون خلاصك بحثا عن قبر على هذه البسيطة.

(يخرج تماما من الحفرة..يجر خطاه بصعوبة وهو يتجه إلى الحاوية..يجلس إلى جانبها)كنتِ معي كائنا اسمعه ويسمعني انظر إليه إذا تحدث وعيونه تتفرس وجهي إذا كان الكلام لي كنتِ إنسانا دفئا صوتا صمتا وجودا حياة.

(برهة..وكأنه يتذكر وبحزن) ارتعشتِ من البرد وأنتِ بين أحضاني وكأن عظامكِ تبغي الفرار من الجسد، صار الجوع والبرد كأبنائنا، تصّبرينني على الأحزان وأصبركِ على وجع الأيام قضينا هذه الأيام العصيبة.

(يضرب بيده على الحاوية التي يرن صوتها للحظات وبعد أن يسكت الصوت يتكلم هو)هل تذكرين يوم حصلنا على هذا المسكن، اعني الحاوية(يهز رأسه علامة التأسف..يتحسر)كانت تسكنها امرأة عجوز طيبة القلب، ذهب زوجها في احد المساءات ولم يعد، ونحن نسكن جوارها في بيت مكون من أربعة عصي وبطانية ممزقة تنعمت علينا بها المنظمات التي يسمونها بالإنسانية(يشير إلى إحدى السقائف الآيلة للزوال) كهذا البيت(يقترب منه يهز العصي التي تكاد تسقط) ربما هذه أقوى بكثير من بيتنا.

(برهة..يقترب ثانية من الحاوية)لا ادري هل ارثي لحالها أم ارثي لحالنا، كنا نرى بأم أعيننا ذبولها وهي تنتظر كل يوم عودة زوجها العجوز, كانت تبكي كالأطفال وتتنهد وبعد أن يهدها البكاء تدخل الحاوية لتنام على الصفيح البارد كيفما امتد جسدها.

(فترة صمت)كثيرا ما تحدثنا عنها وتعاطفنا معها لأنها تشبهنا أو نشبهها ورغم حبنا لها كنا نحسدها على الحاوية التي تقيها البرد والريح والتراب الذي نبتلعه مع كل تنفس، كنتِ تقولينSadوهو يعد سجارة أخرى..يقلد زوجته بحزن)

-:إنها متينة لا تتحرك من مكانها، قوية، يمكنني النوم فيها دون خوف

(يعود إلى ما كان عليه.يدخن. ..يدخن)لكن عجوزنا تركت الحاوية وإلى الأبد صدمتها سيارة مسرعة، لم تنتبه الهائمة الباحثة عن زوجها لوجود سيارة الموت.

وبسرعة هجرنا بيتنا ودخلنا الحاوية وصرنا المالكين الحقيقيين لها، لم يكن لهذه المسكينة إلى قدر واحد وصحن واحد تتلقى فيه مساعدة الآخرين غادرت العالم دون أن تعرف شيئا عن زوجها ذلك الرفيق الذي تشابه معها في كل شيء ربما تلتقيه في مكان ما وربما يكون صحنه الذي اختفى ما زال معه

( فترة صمت قصيرة)هي مثلي، أشبهها بقيت وحدي دون رفيقة العمر التي غادرت بصمت.

(ينهض وهو يأخذ المجرفة) سأستمر بالحفر, لم يبق أمامي سوى باطن الأرض(يذر التراب إلى الأعلى وينظر إليه وهو يتساقط على الأرض وخلال هذا المشهد الذي يكرره يتحدث)لم افهم فعلتك؟

تموتين؟

كيف يعني أن تموتي؟

أليس هذا جنونا؟

من أين أتتك هذه الفكرة؟

إنها وبحق فكرة بائسة وغير محتملة؟

لم أألفك وأنت على هذه الحالة، أنفاسكِ كانت تملأ المكان كله واليوم تحول جسدك إلى قطعة من الثلج بعد أن كان، دفأي، واحتوائي.

(يبكي أثناء الحفر)اليوم سأغسل ذلك الجسد الذي دفع عني الخوف ووحشة السنين(يستمر بالحفر)سأغسله بدموعي، سابكيك كثيرا عسى أن يزيل الدمع حزنك المتراكم.

يا الله كم تحملت العذاب معي، عذاب ألف امرأة كنت تذبلين وأنتِ صابرة.

منذ آلاف السنين وأنا أعدك بوعود كثيرا وأحلام كبيرة، وها أنا ابحث عن قبر أدسكِ فيه بصمت وخوف عسى أن لا يرانا الآخرون يا لخيبتي.

(يجلس على حافة الحفرة.. يدخن..يخرج بعض العصي يرميها خارج الحفرة)لا احسن شيئا غير التدخين ورثاء حالي(يغرس أحدى العصي إلى جانب الحفرة( هذه دلالة قبر كبير أولادنا(ينتقل إلى حفرة أخرى ويغرس عصا جديدة) وهذه شاهد لأشجعهم( وهكذا ينتقل من حفرة إلى حفرة)

- وهذه، إلى ناصرنا

- وهذه إلى الذي بكى لحالنا

- وهذه للذي قال كلمات طيبة بحقنا

-وهذه لنا

- وهذه لهم

- وهذه للجميع

- وهذه، وهذه، وهذه، وهذه..(يسقط على الأرض.. صوت خارج خشبة المسرح)

صوت من الخارج: الدقائق الأخيرة من توزيع الأرزاق، لا تنسوا صحونكم، الأكل محدود، من يتأخر لا يحصل على شيء

(ينهض الرجل وهو يضحك..يتجول وبسرعة بين السقائف المجاورة وكأنه يبحث عن شيء مفقود أو يبغي تنبيه الآخرين)

هل سمعتم ما سمعته، الأكل محدود وقد تموتون من الجوع في وطنكم.

(يتفحص قطع الملابس المعلقة على الحبال)أهذه ملابسنا وهذه بيوتنا في الوطن الذي حلمنا به كثيرا، يوزعون علينا الأرزاق في مشاهد لم أر مثلها إلا في أفلام الحرب العالمية الأولى والثانية، كنت أقول

-:هذه أفلام، ولا يمكن أن يكون الواقع على هذه الحال، إنها مبالغة، كيف يمكن أن تعيش العوائل مع أولادها الصغار والرضع تحت المخيمات.

ويبدو إنني لم أكن افهم، لان هذه المخيمات حقيقة كالعلقم نعيشها اليوم (يدخل رأسه في إحدى السقائف وينادي)

-: هل انتم هنا؟ألا تسمعونني، انتم يا من هناك أو هنا

(مع نفسه)يبدو إنهم سارعوا لتناول الأكل قبل أن يمضي بهم الجوع ذلك الوحش الذي يذل الجميع(برهة)أنا ايضا جائع ولكن يجب أن أفي بوعدي اليوم وهذا قراري.

(فترة صمت قصيرة جدا)بيتي ليس بعيدا عن هذا المعسكر، إلا أني أخاف الوصول إليه قالوا لي:

-:رأسك أو البيت

(بهدوء وبالكاد تخرج منه الكلمات)فقلت:

-:رأسي

(بحزن)ويا ليتني أعطيتهم راسي قبل أن يأتي هذا اليوم المشئوم، راسي لهم ارحم بكثير من هذا العذاب(فترة صمت قصيرة)

أول يوم استلمت به المساعدات لم يكن كالأيام الأخرى، قررت الذهاب وحدي بعد إقناعها بالبقاء داخل السقيفة، عسى أن تحافظ على الباقي من الكبرياء، يكفيها إذلال، لا أسمح لنفسي طالما أتنفس هواء هذا العالم النتن.

(بحزن)وأنا اتجه إلى مركز التوزيع شعرت إن الأرض تتحرك تحت أقدامي، وحين دفع الرز في صحن وكأنه يرميه إلى كلبه المسعور، لم اعرف شعوري حينها،كان مزيجا من الصراخ والصمت والاختناق والدموع التي تنزل دون سبب، وحين عدت إلى بيتي، اعني سقيفتي كان صحن الرز أثقل من الجبل، وشعرت إن كتفي لا مستا الأرض، لم أر أي شخص من مركز التوزيع حتى دخلت سقيفتي، لأنني لم ارفع راسي، كنت محدقا إلى الأسفل وكأني ابحث عن شيء مفقود، أتذكر فقط أقدامي التي كانتا تضرب احدها بالأخرى، وهما يقطعان تلك المسافة القصيرة التي كانت حينها كرحلة الجحيم.

(فترة صمت قصيرة)اعذريني المشكلة فاقت رجولتي، اعرف إني ذليل وحزين واحسد من يموت اليوم قبل غد، ولكن هذا قدري الذي لا طاقة لي بتغيره أو تحريكه طالما هو قدر مأساوي.

(وهو متجه إلى داخل الحاوية)سأدفن صحنك معك(يدخل الحاوية ومن الداخل نسمع صوته)عسى أن يكون الحال هناك ارحم والأكل غير محدود.

(فترة صمت قصيرة)يا حزني، يا للهول، وجهك شاحب، وشفتيك باردتين، أللعنة على الموت الذي يغير كل الأشياء، موتك سلب المعاني ومنح الموجودات معان أخرى، سأخرج لا أقاوم النظر إلى هذا الوجه الذي كانت الحياة تصول وتجول فيه، بين العينين والوجنتين والشفتين سأخرج واترك هذا الظلم.

(يخرج من الحاوية وهو متعب وكأنه صعد جبل وبيده الصحن)لا تنسي أن ترمي الصحن هناك وتصرخي، طالبي بحقك الذي ضاع.

(يتجه إلى إحدى الحفر)سأجرب هذه الحفرة عسى أن تكون القبر الأخير (يدخل فيها..يظهر نصف جسده إلى الجمهور..يسحب بقوة إطار سيارات قديم..يرميه إلى الخارج)هذه المنطقة كانت مركز لنفايات المدينة (يضحك بألم) يا للحزن بالأمس ترمى فيها القاذورات واليوم نحن.

(يصرخ)كيف أدفنك هنا والرائحة لا تطاق، حرام عليّ، من حلم بقبر مهيب في مقبرة الأجداد إلى قبر تزاحمك فيه إطارات السيارات وعلب الصفيح.

(يخرج بسرعة وباحتجاج..يقف منتصبا)كلا ليس هذا مكانك (يذهب إلى حفرة أخرى التي وضع إلى جانبها عصا لأكبرهم)ربما تكون هذه انسب ولأنها لكبيرهم عسى أن يحرسك ويسعى إلى تنظيفها.

(يصل الحفرة التي يدس فيها مجرفته ليتبين له صلابتها وصعوبة إكمال الحفر)إنها من حجر ولا يمكنني إيداعكِ فيها(يحاول الحفر ثانية لكنه لا يستطيع ايضا)صعب إنها وبحق صعبة، يبدو أنهم دفنوا صخورا هنا، لا عليك هناك حفرة أخرى إنها حفرة الذي بكى لحالنا.

(يستدير إلى الحاوية ويخاطبها)سأجرب الحفرة الأخرى ربما تكون ارحم وتقبلك (يصل الحفرة وما أن يدس مجرفته يخرج العديد من الخرق البالية وكل ما يخرج خرقة تتبعها أخرى، يستمر دون توقف وخلال هذا يتحدث)الآن عرفت لماذا بكى لحالنا، لأنه عرف قصص الأموات الذين سبقونا بأحزانهم وكوابيسهم، ولم يبق منهم إلا تلك الخرق البالية (بسخرية)يا لهذه الدلالة والبقاء يا رفيقة دربي يؤسفني أن أقول لك

-:لا مكان لك بين هذه الأحزان والخرق البالية التي تميتك ألف ميتة

لأترك الباكي واذهب إلى الذي نصرنا (وهو يتجه إليها) عسى أن تحركه فروسيته ويحتويك.

(يدخل الحفرة ويحاول إكمال الحفر ولكننا نسمع صوت اصطدام المجرفة بآلات جديدة كسيف أو رمح أو سكين) يا ناصرنا أنت أملي الأخير، ادفنها أرجوك وفر لها مثواها الأخير.

(يبحث داخل الحفرة يخرج رمحا محني )يا ناصرنا رمحك محني (وهو يتفحصه ومن ثم يرميه إلى الخارج)يا ناصرنا احتاج عونك ووقوفك في محنتي.

(يخرج سكين صدئة..يتفحصها ايضا ويرميها إلى جانب الرمح)سكين بالية يا ناصرنا أهذا أنت وكأنك هو (وأخيرا يخرج سيف مكسور)أرجوك لا تقل هذا سيفي.

(يخرج من الحفرة ويقف إلى جانبها)يا ناصرنا فجيعتي الآن فجيعتين كم حفظت قصص عن بطولاتك التي ملأت البسيطة، علمونا بالمداس انك روح الشجاعة، أهذا هو سيفك؟هل كنت تخدعنا أم خدعونا بك؟

(برهة)يا ناصرنا اعذرنا على قولي لم اعد أثق بك ولا يمكنني إيداعها في قبرك وأنت دون رمح وسكين وسيف، اسمع أنت خرافة وأنا المسؤول عن تصديقها.

(يجلس القرفصاء في مقدمة خشبة المسرح..يدس يده في كيس سجارة سجائره..يخرج..يلفها..يشعلها..يدخنها..أثناء هذا المشهد يتحدث بهدوء وكأنه يحدث نفسه)

خير لي أن لا ادفنها في قبرك

خير لي أن لا ادفنها........

خير لي أن لا...................

خير لي.........................

وخير لي إعادتها إلى البيت

(ينتفض واقفا وكأنه اكتشف اكتشافا جديدا، يرمي سجارته)

اجل سأعيدها إلى بيتها عسى أن ترضى عني.

هناك في بيتك الذي تحبين متحف أحلامك القديمة كل ركن فيه ذكريات.

سأدفنك في حديقة الدار تلك الحديقة التي أسقيتيها وأعتنيتي بها وكأنك تعلمين أنها دارك الأخير.

هل تذكرين النخلة الباسقة سأدفنك تحت فيئها، وسأكتب وصيتي بحفر قبري جنب قبرك عسى أن تحمينا نخلتنا وتبعدنا عن هذه التربة العفنة.

فلم يكن أكبرهم هو الأكبر.

وناصرنا خاذلنا.

(فرح)لماذا لم تفكر بالحديقة من قبل أنتَ ميت يا هذا.

(يصمت دون حركة وكأنه تنبه إلى شيء خطر)ولكن كيف اصل إلى البيت؟

(برهة)رأسي أو البيت(يقف إلى جانب الحاوية ويهمس داخلها)اخترت البيت هذه المرة.

(يتحسس رأسه)لماذا اخترت رأسي من قبل ما نفعي به، سأختار البيت قبري وقبرك.

(يأخذ الصحن)سأرمي هذا الصحن في وجوههم وأتخلص من ذلتي(يخرج)

صوت صاحب الأرزاق: (نسمع صوت السيارات من الخارج ثم صوت صاحب الأرزاق) انتبهوا إلى الطريق هناك مطبات

(تختفي الإضاءة شيئا فشيئا سوى بقعة مركزة على الحاوية..يستمر هذا المشهد لدقيقة أو اكثر..يزداد صوت السيارة ويتداخل مع الأصوات الأخرى ثم صوت ارتطام سيارة بشخص..تختفي الأصوات جميعا إلا صوت الصحن على شارع الإسفلت)

تمت

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 30
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى