الفنون المسرحية و الموسيقى kHaLeD aHmad aLsAyEd
نتمنى لكم المتعة والفائدة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» لمحبي فن المسرح الجميل صدر اخيرا مسرحية " انا ارهابي "
السبت نوفمبر 30, 2013 5:57 am من طرف ايمن حسانين

» لقاء تليفزيونى للكاتب المسرحى / ايمن حسانين
الإثنين نوفمبر 04, 2013 3:20 am من طرف ايمن حسانين

» أحلى عيد لأغلى مموشة
الأحد ديسمبر 09, 2012 8:30 am من طرف FOX

» احترت في هذا العيد هل أعلن فرحي للمعايدة أم أعلن الحداد ؟!
الإثنين نوفمبر 07, 2011 10:15 am من طرف NoUr kasem

» محمود درويش . . تكبر تكبر
الخميس أكتوبر 27, 2011 8:56 am من طرف NoUr kasem

» المخلـــــــــــــــــــــص
الأحد أكتوبر 23, 2011 7:11 am من طرف NoUr kasem

» عيوني هي التي قالت : وما دخلي أنا
الجمعة أكتوبر 21, 2011 1:37 pm من طرف sanshi

» سيمفونية سقوط المطر
الجمعة أكتوبر 21, 2011 8:42 am من طرف NoUr kasem

» مسلسل "أوراق مدير مدرسة" يعرض مشاكل الطلاب والأساتذة وصعوبات التدريس الحديث
الجمعة أكتوبر 21, 2011 7:46 am من طرف NoUr kasem

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

اذهب الى الأسفل

كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الإثنين يونيو 28, 2010 8:50 pm

قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو - تأليف كاثرين كروهن

من منشورات وزارة الثقافة- الهيئة العامة السورية للكتاب ٢٠٠٩
ترجمة : محمد علام خضر




فهرس
نورما جين .......................................... ٢
اليتيمة ............................................ ٦
سنوات ............................................. ١٠
العروس الطفلة ...................................... ١٣
العارضة ........................................... ١٦
مارلين ............................................ ٢١
النجومية .......................................... ٢٤
اتجاهات جديدة ..................................... ٢٩
نيويورك.. وما وراءها ............................... ٣٤
الفصل الأخير ........................................ ٣٩
خاتمة ............................................. ٤٢
فيلموغرافيا مارلين مونرو .............................................. ٤٤
لمحة عن المؤلفة ................................... ٧٣
فهرس ................................................ ٧٤



لكل الاعضاء صباح الخيييييير / مساء الخيييييييييير

حبيت بهالموضوع اني انقللكم حياة النجمة مارلين مونرو

رح يكون هالموضوع متجدد وبيشمل كل ماورد بهالكتاب حتى تقراو وتتعرفو على حياتها

والأهم من هيك حتى تستفيدو من تجربتها وتشوفو كيف وصلت للنجومية

يلي ماكانت بهالسهولة أبدا بالمقارنة مع حياتها المليئة بالتغيرات

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الإثنين يونيو 28, 2010 8:54 pm

الفصل الأول

نــورما جيــن

"نورما جين ... هيّا! .. حلقي ببصرك عالياً نحو السماء!"
مالت الفتاة الصغيرة برأسها لتنظر إلى الغيوم، فرأت طائرة مروحية تحلق على ارتفاع منخفض بالقرب من منزلها. وما هي إلا لحظات سريعة حتى اقتربت الطائرة أكثر فأكثر لدرجة أدى دويّ محركها إلى اهتزاز نوافذ المنزل وأخذ كلبها الصغير (تيبي) ينبح بشدة.
لكن الدويّ القوي الصادر عن محرك الطائرة أخمد صيحات الفرحة التي أطلقتها نورما جين عندما حلقت الطائرة ثانية بالقرب من المنزل، إلا أن هذه المرة مدّ الطيار يده من قمرته المكشوفة ملوّحاً بتحية حارّة إلى الطفلة التي كانت في عامها السادس. واستطاعت نورما جين أن ترى بوضوح سترته الجلدية السميكة ونظارته الواقية التي تعيّن على ملاحي الطائرات المروحية المكشوفة وضعها لحجب الريح في بداية عقد الثلاثينيات من القرن العشرين. كما رأت نورما جين الوشاح الأبيض الطويل الذي ربطه الطيار حول عنقه وهو يرفرف في الهواء بفعل الريح القوية.
لم تعلم نورما جين أن والدتها (غلاديس) قد رتبت أمر تحليق تلك الطائرة. فـ (غلاديس) التي كانت تعمل كمساعدة مونتير في استوديوهات "كولومبيا" بهوليوود، كاليفورنيا، طلبت من أحد أصدقائها الذي يعمل طيّاراً مكلفاً بنقل معدات الاستوديو أن يلوّح بيده إلى نورما جين خلال إحدى رحلاته التي يحلق فيها عادة فوق منطقة منزل الطفلة نورما جين.
فالمشكلة أن (غلاديس) لم يسمح وقتها برؤية ابنتها كما ينبغي من جهة، ولم تملك المال الكافي لإعالة نورما جين من جهة ثانية. لذلك اضطرت إلى وضعها تحت رعاية أسرة بديلة. وقد أرادت (غلاديس) أن تفعل شيئاً مميزاً وخاصاً بمناسبة عيد ميلاد صغيرتها، لاسيما أنها تعرف أن نورما جين ستطير فرحاً بتلك المفاجأة.
ولو أن نورما جين كانت تعرف أنها ستعمل في هوليوود في يوم من الأيام وستحظى بشهرة لا نظير لها في العالم كله لكان وقع المفاجأة في نفسها أكبر من مفاجأة عيد ميلادها. فـ (نورما جين مورتنسن) بدّلت اسمها لاحقاً وباتت معروفة باسم "مارلين مونرو"، وازدادت حسناً وجمالاً مع الأيام لتصبح أجمل نجمة في تاريخ السينما.
وُلدت (نورما جين مورتنسن) في الأول من حزيران 1926 في المستوصف الخيري التابع للمستشفى العام بلوس أنجلوس، وكانت طفلة موفورة الصحة وزين وجهها الصغير عينان كبيرتان زرقاوان وشعر أشقر ضارب إلى لون الكرز الأحمر.
أما والدتها (غلاديس بيرل بيكر مورتنسن) فكانت امرأة ناعمة الملامح وصهباء الشعر، وعززت حياتها بالآمال والطموح إلا أن حظها العاثر لم يحقق الأحلام التي كافحت طويلاً لتجسيدها على أرض الواقع. فعندما بلغت السادسة والعشرين كانت قد تزوجت مرتين وانتهى هذان الزواجان بالطلاق.

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الإثنين يونيو 28, 2010 8:55 pm

وفي عام 1915 عندما بلغت (غلاديس) عامها الرابع عشر، تزوجت رجلاً يدعى (جاسبر بيكر)، علماً بأن والدتها هي التي شجعتها كي تخفي سنها الحقيقية وأعلنت أنها في الثامنة عشرة، وهي السن القانونية التي تبيح زواج الفتاة في الولايات المتحدة. أنجبت (غلاديس) لـ (جاسبر) طفلين: بنت (بيرنيس) وصبي (جاكي). وذات يوم عادت (غلاديس) إلى المنزل لتجد أن زوجها وطفليها قد رحلوا بلا عودة ولم يترك لها (جاسبر) سوى ورقة صغيرة ذكر فيها أنه أخذ الطفلين للاستقرار في ولاية أخرى. ولم تتمكن (غلاديس) بعدها أبداً من رؤية صغيريها.
حاولت (غلاديس) أن تعيد ترتيب حياتها من جديد في لوس أنجلوس، ما جعلها تمضي ساعات طويلة في عملها باستوديوهات "كولومبيا". كما أنها لم تجد مناصاً من الكذب على المعارف والأصدقاء حول حقيقة ما فعله زوجها حين أخبرت الجميع بأن طفليها فارقا الحياة كي لا تضطر للحديث عن الطريقة المأساوية التي حُرمت فيها من صغيريها المحببين إلى قلبها.
في أواخر القرن الثامن عشر قام عدد من المبتكرين في مناطق مختلفة من العالم بإجراء التجارب على عملية "الصور المتحركة" فصنعوا آلات تصوير وأجهزة عرض خاصة تستطيع عرض الصور الثابتة لتبدو متحركة. وفي عام 1895 قام الشقيقان (لوميير) بعرض أول فيلم للصور المتحركة في فرنسا، ثم وفي العام ذاته أيضاً شهدت لندن وبرلين ونيويورك عروضاً مماثلة لهذه الصور المتحركة، الأمر الذي أبهر الناس بهذه المتعة الترفيهية الجديدة.
شهد عام 1913 افتتاح استوديوهات سينمائية لتصوير الأفلام في هوليوود، وهي إحدى الضواحي الصغيرة التابعة لولاية لوس أنجلوس. وفرت هذه الصناعة السينمائية الجديدة فرص عمل كثيرة للفنيين والمخرجين وكتاب السيناريو والممثلين والممثلات. استمر تطور صناعة الأفلام بحيث لم يمض عام إلا وسجّل ظهور تقنيات جديدة في فن السينما. وأخيراً شهد عام 1927 أول فيلم ناطق بعنوان "مطرب الجاز"، بطولة (آل جولسون) – لأن جميع الأفلام الصادرة لغاية ذلك التاريخ كانت صامتة.
رأت (غلاديس بيكر) أنها كانت محظوظة بحصولها على فرصة العمل في هوليوود، وسرعان ما أحبت مهنتها الجديدة كمساعدة مونتير واقتصرت مهمتها على قصّ وقطع إطارات الصور والشرائط الفيلمية، وهي مرحلة أساسية في الإنتاج بما أن مهمة المونتير تتمحور حول جمع تلك القطع الفيلمية مع بعضها تحت إشراف المخرج من أجل الحصول على النسخة النهائية المنجزة للفيلم. وبما أن صور العديد من نجوم السينما في عقد العشرينيات، أمثال (رودولف فالنتينو) و(غريتا غاربو) و(غلوريا سوانسون)، مرّت بين يدي (غلاديس) أثناء تنفيذ عملها فقد شعرت بالفخر والزهو كونها جزءاً من هذه المهنة السينمائية المثيرة.
شكل عقد العشرينيات مرحلة الازدهار والرخاء الاقتصادي في الولايات المتحدة، الأمر الذي وفر أوقات فراغ كثيرة للناس بشكل عام والمرأة بشكل خاص للاستمتاع بالوسائل الترفيهية المتاحة لهم. فالمرأة الأمريكية أصبحت تتمتع بحق الانتخاب وباتت حرّة في ارتداء الملابس القصيرة – والمحتشمة في آن معاً – وممارسة رقصة "الشارلستون" الشهيرة في الأماكن العامة. ثم لجأت العديد من النساء إلى تقليد الممثلات الشهيرات من حيث المظهر، فبدأن باستخدام مساحيق التجميل وأحمر الشفاه وصبغ الشعر تيمناً ببعض النجمات المعروفات، وربما هذا ما دفع (غلاديس) لصبغ شعرها بلون أحمر جميل تشبهاً بنجمة الشاشة الأنيقة والمثيرة (كلارا بو).

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الإثنين يونيو 28, 2010 8:56 pm

وفي عام 1924 كررت (غلاديس) تجربة الزواج، وهذه المرة مع (مارتن مورتنسن) الذي كان رجلاً وسيماً وطويل القامة. لكن للأسف أن زواجها الثاني لم يستمر لفترة طويلة حين انتهت علاقتها بـ (مارتن) بالطلاق بعد بضعة شهور فقط من حفل الزفاف. ولكن بعد افتراق (غلاديس) عن (مارتن) بشهور قليلة اكتشفت أنها حامل وادّعت بأن (مورتنسون) هو والد الجنين الموجود في أحشائها، مع أنها كانت في تلك الفترة تواعـد بعض الرجال. لذلك من الصعوبة بمكان معرفة والد نورما جين الحقيقي.
بعد أن أنجبت (غلاديس) المطلقة طفلتها، حارت في أمرها ولم تعرف كيف ستتولى رعايتها والمحافظة على عملها في الاستوديو في آن واحد نظراً لعدم وجود زوج يشاركها هموم الأسرة. أما (ديلا مونرو)، والدة (غلاديس)، فكانت سيدة عليلة ولم تتمكن من مساعدة ابنتها في رعاية مولودتها الجديدة. وفي ظل هذه الظروف وعدم وجود أقارب غير والدتها، لم تتوافر أمام (غلاديس) خيارات كثيرة، وخصوصاً أن مراكز رعاية الأطفال للأمهات العاملات ودور حضانة الأطفال لم تعرفها الولايات المتحدة خلال عقد العشرينيات.
بعد اثني عشر يوماً من ولادة نورما جين، لجأت أمها (غلاديس) إلى وضعها تحت رعاية أسرة بديلة ودفعت للزوجين (إيدا) و(ألبرت بولندر) خمسة دولارات أسبوعياً لقاء الاهتمام بشؤون صغيرتها نورما جين ورعايتها. كانت أسرة (بولندر) تسكن في منزل يقع على الطرف الآخر من الشارع الذي تقطن فيه والدة (غلاديس)، ومع ذلك لم يتسن لـ (غلاديس) المرتبطة بمشاغل عملها الطويل زيارة ابنتها إلا عندما سمح لها وقتها الضيق بذلك. لكنها قطعت وعداً لنورما جين وأكدت لها بأنها ستأخذها للعيش معها في يوم من الأيام.
كان المنزل الذي استقرت فيه عائلة (بولندر) بسيطاً وصغيراً يقع في حيّ "هوثورن"، وهي منطقة شعبية في كاليفورنيا تبعد أميالاً قليلة عن لوس أنجلوس. كانت عائلة (بولندر) من العائلات المحافظة والمتدينة إلى درجة التزمت. وعندما كبرت نورما جين مع الأيام، بدأت شخصيتها المفعمة بالحيوية تتجلى بوضوح وانعكس ذلك على ولعها بالغناء والرقص. لكن عائلة (بولندر) المتزمتة لم توافق أبداً على تصرفات نورما جين لأنها اعتقدت بأن الرقص من المحرمات التي ينبغي على الأطفال عدم الوقوع في آثامها. وذات يوم لجأت (إيدا) إلى تعنيف وتوبيخ نورما جين الصغيرة وقالت لها "إنك فتاة خبيثة ... ينبغي أن تتوخي الحرص في تصرفاتك، وإلا فإنك تعلمين تماماً أين سيقودك كهذا سلوك..!!"
اعتادت مفتشة من الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال المرور بمنزل (بولندر) كل شهر مرة واحدة للاطمئنان عن وضع نورما جين وتفقد أحوال معيشتها. وذكرت نورما جين في فترة لاحقة عن زيارات تلك المفتشة بقولها "لم تطرح هذه المفتشة علي أية أسئلة وإنما اكتفت برفع قدمي لتتفقد نعل حذائي. فإذا لم يكن مهترئاً، فهذا يعني أنني أعيش حياة رغيدة".

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الإثنين يونيو 28, 2010 8:57 pm

لقد شعرت نورما جين بالحيرة والإرباك في أعماقها لأنها عاشت مع عائلة (بولندر) مذ جاءت إلى هذه الحياة ونادراً ما اجتمعت بوالدتها، ما جعلها تعتقد أن (إيدا) وزوجها هما والداها الحقيقيان. فذات مرّة نادت السيدة (إيدا) بلقب "أمي!" ... فما كان من (إيدا) إلا أن ردّت عليها بقولها "لا تناديني .. ماما ... لقد أصبحت كبيرة وتعلمين تماماً أنه لا توجد قرابة حقيقية بيننا ... فكل ما هنالك أنك تقيمين معنا في منزلنا!" وفي تلك الأثناء تبادرت الأسئلة
إلى ذهن نورما جين حول علاقتها بأمها (غلاديس) وتساءلت فيما إذا كانت ستفي بوعدها وتأتي لتأخذها لتقيم معها بصورة دائمة.
إن هذا الوعد الذي قطعته (غلاديس) لابنتها لم يُنفذ إلا بصورة شكلية، بمعنى أنها كانت تأتي لتأخذ نورما جين أحياناً إلى شقتها في لوس أنجلوس ضمن زيارات قصيرة في عطلة نهاية الأسبوع فقط، ثم تعيدها ثانية إلى (آل بولندر)، الأسرة البديلة بمدينة (هوثورن) بكاليفورنيا. ومع ذلك كانت تلك الرحلات القصيرة لزيارة بيت والدتها تروق لها كثيراً لأنها أحبت أي نوع من المغامرات لكنها لم تشعر بأنها تعرف أمها (غلاديس) حق المعرفة، بل شعرت أنها غريبة عنها خصوصاً أن (غلاديس) قلما ابتسمت بوجه نورما جين ولم تحاول أبداً أن تطبع ولو قبلة صغيرة على وجنتي طفلتها ولم تبادر إلى عناقها أيضاً. وذكرت نورما جين عن تلك الأيام بقولها لاحقاً "لم تتوطد بيننا أية علاقة حقيقية ... لأنني لم أجتمع بها إلا فيما ندر ... بالنسبة لي، كانت (غلاديس) تلك السيدة صاحبة الشعر الأحمر لا أكثر ولا أقل".
في أثناء إحدى الزيارات القليلة التي قامت بها نورما جين إلى شقة والدتها في لوس أنجلوس استلقت على السرير وأخذت تقلب صفحات كتاب صغير من باب الفضول، فما كان من (غلاديس) إلا أن توجهت إليها بملاحظة تنمّ عن حالة الاغتراب في علاقتها مع ابنتها قائلة "توقفي يا نورما عن إصدار هذا الضجيج ..!!" فالصوت الخفيف الصادر عن قلب صفحات الكتاب جعل أعصاب (غلاديس) تتوتر !!
أعجبت نورما جين بصورة رجل موضوعة ضمن إطار ومعلقة على جدار غرفة والدتها. وأشارت نورما جين عن ذكرياتها حول تلك الصورة قائلة "في كل مرّة كنت أزور فيها أمي، جعلتني هذه الصورة أتوقف لأمعن النظر فيها... كانت تعجبني صورة الرجل المعلقة على الجدار، لكنني كنت أخشى من أن تأمرني أمي بكف النظر إلى الصورة .... لقد اكتشفت بأن الجميع كانوا يوجهون لي الأوامر دائماً كي أتوقف عن القيام بأي شيء أحبه!"
اعتقدت نورما جين أن ذلك الرجل الموجود في الصورة وسيم للغاية، وأثار إعجابها ببشرته السمراء وشعره الأسود الفاحم وشاربه الرفيع، والقبعة الصغيرة الموضوعة على رأسه بزاوية مائلة تقريباً. لقد ظنت نورما جين أن هذا الرجل إنما يشبه ممثلها المفضل ونجم هوليوود الكبير (كلارك غيبل).
لم يَصْدق حدس نورما جين هذه المرة، لأن (غلاديس) حملتها ورفعتها عالياً لكي تتمكن من رؤية وجه صاحب الصورة عن كثب، وأخبرتها بأن ذلك الرجل إنما هو "والـد" نورما جين. لكن على الأرجح أن ذلك الرجل لم يمت بأي صلة قرابة لنورما جين. ومع ذلك فإن صورته أدخلت السكينة إلى قلب نورما جين الطفلة ومنحتها شيئاً لم تعرفه من قبل، ألا وهو "الأمل". على الرغم من الأقاويل التي تداولها البعض بأن نورما جين كانت طفلة غير شرعية، فقد كان لها "أب" كسائر الأطفال، وهي الفكرة التي احتفظت بها لنفسها أملاً بأن يأتي هذا "الأب" يوماً ما ليأخذها وتعيش معه حياة أسعد في منزله.

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الخميس يوليو 01, 2010 11:36 am

ا
لفصل الثاني

اليتيمة

كانت نورما جين تتوق للحصول على بيت وأسرة حقيقيين بوجود والدين يبادلانها الحب. فقد شعرت أنها مجرد خادمة في منزل الأسرة البديلة. فبدلاً من أن تقضي وقتها باللعب كسائر الأطفال، كانت أيامها حافلة بالواجبات اليومية الشاقة، حيث تعيّن عليها غسل الأطباق ومسح الأرض وتنظيف المنزل وغسل أكوام الملابس، بالإضافة إلى مهام أخرى خارج المنزل لشراء بعض الحاجيات أو إيصال بعض الأشياء إلى معارف وجيران السيدة (إيدا).
في الوقت الذي تمنت فيه نورما جين العيش في بيت يفيض بالحب والحنان، بدأت والدتها تعاني من مرض عقلي. ويعتقد البعض أن عمل (غلاديس) الذي تطلب التعامل بالمواد الكيميائية السامة المستخدمة في عملية تظهير أفلام التصوير هو الذي أحدث تلفاً أو إصابة معينة في دماغها.
فعقد الثلاثينيات من القرن العشرين لم يشهد صدور قوانين صحية صارمة خاصة بالعمال، و(غلاديس) كانت تعمل لمدة تتراوح بين ثماني واثنتي عشرة ساعة يومياً داخل غرفة صغيرة مغلقة لا نوافذ لها، وهذا يعني أنها كانت تستنشق دائماً الأبخرة المتسربة من قوارير المواد الكيماوية ومواسير المواد اللاصقة المستخدمة في وصل الشرائط الفيلمية.
وفي تلك الفترة بالذات، وصلت الولايات المتحدة إلى وسط الأزمة الاقتصادية التي عمّت البلاد وأثرت على حياة الكثيرين. فقد بات العديد يعانون من مشكلة البطالة وصعوبة الحصول على فرص العمل، وهذا ما جعل (غلاديس) سعيدة في قرارة نفسها بالوظيفة التي شغلتها، لاسيما أنها لا كباقي الوظائف وإنما في استوديو سينمائي. ومع أنها بدأت تعاني من حالات صداع رهيب وآلام في الصدر تفوق الوصف إلا أنها لم تجرؤ على التذمر أمام ربّ عملها لأنها كانت على يقين من أن كثيرين غيرها سيكونون في غاية السعادة والسرور ليحلوا محلها.
على الرغم من مشكلاتها الصحية الصعبة، تمسكت (غلاديس) بحلمها في تأسيس منزل يؤويها مع ابنتها. وفي خريف 1933 جاءت (غلاديس) أخيراً لتأخذ صغيرتها من الأسرة البديلة، (آل بولندر)، بعد أن عاشت نورما جين معهم لمدة سبع سنوات كاملة. ومع أن الزوجين (بولندر) اتسما بالصرامة والشدة، لكن نورما جين تعلقت بهما وبولدهما بالتبني (ليستر). لذلك تسرب الخوف إلى نفسها عندما حزمت أمتعتها والأثواب التي حاكتها لها السيدة (إيدا)، ثم ودّعت أفراد أسرتها البديلة التي عاشت تحت سقف منزلهم طوال تلك السنوات السبع من تاريخ ولادتها.
فقد اقترضت (غلاديس) مبلغاً من المصرف لشراء منزل بسيط مؤلف من طابق واحد وتحيط به حديقة صغيرة بسور أبيض في شارع "أربول 6812" بهوليوود. سُرَّت نورما جين أيّما سرور عندما وجدت بأن المنزل ليس صغيراً كما تخيلت وإنما كان مؤثثاً بالكامل وضمّ ثلاث غرف نوم بالإضافة إلى بيانو صغير. وسرعان ما بدأت تتعلم العزف بمساعدة جارتهم معلمة الموسيقى (ماريون ميلر).

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الخميس يوليو 01, 2010 11:37 am

ولكي تتمكن (غلاديس) من تسديد أقساط القرض، لجأت إلى تأجير قسم من المنزل إلى بعض زملائها في العملمن بين هؤلاء المستأجرين زوجان بريطانيان وولدهما، وكان الزوجان يؤديان بعض الأدوار الصغيرة في أفلام هوليوود. ولم تتردد هذه العائلة البريطانية المستأجرة في تعليم نورما جين أداء الرقصة الشعبية المعروفة برقصة "هولا" ولعب ورق الشدّة أيضاً. ثم قدّما لنورما جين في أحد الأيام بعض قوارير الويسكي الفارغة كي تلهو بها. وذكرت نورما جين عن ذلك الموقف بقولها في فترة لاحقة "أصبحت الحياة في منزل أمي الجديد بوجود تلك العائلة البريطانية حياة طبيعية ومختلفة اختلافاً جذرياً عن تلك التي عشتها مع أسرة (بولندر) المتدينة ... فقد أحدثت قوارير المسكرات الفارغة التي حصلت عليها صدمة كبيرة في نفسي ... وفي الحقيقة أنني أمضيت ساعات طويلة أبتهل إلى ربي وأطلب لهم المغفرة على معاقرتهم الخمر".
بعد شهور قليلة من شراء (غلاديس) لهذا المنزل، فارق جدها الحياة، ما جعلها تدخل في حالة شديدة من الاكتئاب. كما انهارت الأحلام التي بنتها لنفسها ولابنتها عندما أصيبت بتدهور صحي خطير في بداية عام 1934 منعها من مزاولة عملها في الاستوديو ولم تعد قادرة على رعاية نورما جين، وتم إدخالها إلى إحدى المصحات الطبية في "سانتا مونيكا".
ذكرت نورما جين عن هذا التطور المفاجئ في حياتها وحياة والدتها بقولها بعد سنوات عديدة "لم أتمكن ولفترة طويلة من الاستغراق بأحلام اليقظة عن أي شيء ... لقد بقيت أسمع صراخ أمي وضحكاتها الهستيرية إلى أن جاء اليوم الذي أخرجوها فيه من المنزل الذي حاولت بناءه من أجلي."
ثم ازدادت أحوال (غلاديس) سوءاً بعد شهور قليلة وجرى نقلها أخيراً إلى جناح الأمراض النفسية في مستشفى لوس أنجلوس العام، وأمضت باقي أيام حياتها في المصحات النفسية.
عادت نورما جين التي بلغت ربيعها السابع إلى ما كانت عليه في الماضي لتصبح وحيدة من جديد. لكن (غريس ماكي)، صديقة (غلاديس) المقرّبة التي كانت تعمل في مكتبة الأفلام التابعة لاستوديوهات "كولومبيا"، تولت رعاية نورما جين لفترة من الزمن وشعرت خلالها بحب كبير نحو نورما جين وأرادت أن تتبناهاً رسمياً. انتظرت (غريس) صدور موافقة المحكمة على هذا التبني، وفي غضون ذلك تم إرسال نورما جين إلى أسرة بديلة جديدة كي تتولى رعايتها. وفي هذه الأثناء تعرّفت (غريس) إلى مهندس يدعى (إيرفين غودارد) معروف بلقب (دوك) أراد الاقتران بها، إلا أنه للأسف لم يرغب بتبني نورما جين – أو على الأقل تأجيل الموضوع إلى فترة لاحقة لأنه ببساطة مسؤول عن إعالة أطفاله الثلاثة من زواج سابق واعتقد أن وضعه المادي لا يسمح له بتربية طفل إضافي آخر.
وفي 13 أيلول 1935 قامت (غريس) باصطحاب نورما جين بسيارتها إلى مأواها الجديد. لدى وصولهما إلى مركز الرعاية الجديد، بدأت نورما جين بالبكاء ... وقالت عن تلك اللحظة فيما بعد "أذكر أنني عندما ترجلت من السيارة، لم تقوَ ركبتاي على حملي ... كانت هناك يافطة سوداء معلقة عند مدخل البناء القرميدي الأحمر الكبير كُتب عليها بحروف ذهبية لامعة .. (دار أيتام لوس أنجلوس) .. لقد حاولت إخبارهم أنني لست فتاة يتيمة ..!!"
حبست (غريس) الدموع في عينيها عندما أمسكت يد نورما جين وسحبتها خلفها عبر بوابة دار الأيتام، ثم طمأنتها وأكدت لها بأنها ستعود إليها ثانية حالما تسوي بعض الأمور المعلقة. فنورما جين التي بلغت عامها التاسع

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الخميس يوليو 01, 2010 11:38 am

حينذاك شعرت بالخوف وبأنها باتت مهجورة. زعمت نورما جين لاحقاً أنها تعرضت لسوء المعاملة في الميتم لكن البعض يعتقد أنها بالغت في وصف الأوضاع الصعبة التي سادت دار الأيتام في ذلك التاريخ.
فقد ترتب على جميع الأيتام ارتداء لباس موحد مؤلف من قميص أبيض وتنورة زرقاء وحذاء أسود قبيح المنظر مزود بنعل غليظ. وبما أن نورما جين كانت الأكبر سناً بين باقي أطفال الميتم، فقد كانت حصتها من الواجبات اليومية أكبر من الآخرين. فقد ترتب عليها غسل عشرات الأطباق والأكواب والملاعق والشوك والسكاكين كل يوم. وذكرت عن ذلك لاحقاً "كنت أنفذ مهمة غسل الأطباق ومستلزمات الطعام ثلاث مرات يومياً على مدار الأسبوع طوال فترة إقامتي في الميتم ... لكن ذلك لم يكن بالأمر السيء مقارنة مع تنظيف دورات المياه والحمامات..!!"
تقاضى الأطفال خمسة سنتات أسبوعياً لقاء أعمال التنظيف المكلفين بتنفيذها، كما حثهم المسؤولون في الدار على التبرع ببنس واحد كل يوم أحد بوضعه في صندوق التبرعات بالكنيسة. لكن نورما جين استطاعت أن تدخر بعض المال واشترت لنفسها شريطة لربط شعرها كي تضفي لمسة مبهجة على لباسها الموحد الذي يعوزه بريق الحياة.
لم تتوقف (غريس ماكي) عن زيارة نورما جين في مكان إقامتها الجديد بدار الأيتام مرة أو اثنتين كل أسبوع. ومع أن (غريس) لم تملك من المال إلا ما تستطيع أن تسد به رمقها، إلا أنها كانت تنفق أحياناً بسخاء ملحوظ فتدعو نورما جين لتناول طعام الغداء أو تصطحبها إلى السينما. بل إنها كانت تأخذها أحياناً لتصفف شعرها في صالونات تزيين الشعر. ووصفتها نورما جين بقولها "كانت العمة (غريس) سيدة لطيفة جداً ... كانت أول من ربّت على كتفي أو لمس خدي برقة وحنان".
قبل أن تتزوج (غريس) من (دوك) ببضعة أشهر استضافت نورما جين في منزلها الصغير بلوس أنجلوس قبل إدخالها إلى دار الأيتام، وتزامن ذلك مع فصل (غريس) من العمل في استوديوهات "كولومبيا"، ما جعلها في حالة مادية يرثى لها حيث اقتصر طعامها أحياناً على تناول الحليب والخبز فقط لاغير. فقد استطاعت (غريس) أن تؤمن القوت لنفسها ولنورما جين بشراء كيس من الخبز غير الطازج بسعر بخس من أحد المخابز في الحيّ.
في ذلك الوقت عندما بلغت نورما جين عامها التاسع، لم ترتسم البسمة على وجهها إلا فيما ندر لأنها كانت تشعر بالتعاسة في معظم الأحيان. كما تعرضت لانتقاد وسخرية أقرانها من الأطفال الذين تهكموا على لباسها البسيط واعتادوا الإشارة إليها بأصابعهم والقهقهة كلما صادفوها في طريقهم، بل وأطلقوا عليها أيضاً لقب "الحمقاء".
لاحظت (غريس) الإحراج الذي تعاني منه نورما جين ولم تتردد في مواساتها وتطييب خاطرها بالتربيت على كتفها أو تمليس شعرها المموج الذي لامس كتفيها، وأكدت لها أنها ستصبح ذات يوم امرأة بارعة الجمال أو ربما نجمة سينمائية. وذكرت نورما جين عن تلك الكلمات بقولها "لقد أدخلت كلماتها البهجة والسرور إلى قلبي لدرجة بات فيها مذاق الخبز غير الطازج في فمي كفطائر القشدة الشهية".
وفي عودة إلى إقامة نورما جين في دار الأيتام ... كانت تصعد أحياناً إلى سطح المبنى لتلقي نظرة على نافورة الماء العالية التي زينت الاستوديو السينمائي حيث عملت فيه والدتها سابقاً. ووصفت نورما جين تلك اللحظات

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الخميس يوليو 01, 2010 11:38 am

بقولها "لقد جعلني المنظر أذرف الدمع أحياناً لأنني شعرت بوحدة رهيبة ... إلا أنه أصبح أيضاً مصدراً لتخيلاتي للعمل في المكان الذي يتم فيه تصوير الأفلام. وعندما أخبرت (غريس) عن تلك الرغبة التي لا أنفك أتخيلها ... رقصت فرحاً لسماع كلماتي".
اعتاد دار أيتام لوس أنجلوس تنظيم نزهات بين الحين والآخر للترويح عن نفس الأطفال. وذكرت نورما جين عن ذلك بقولها "كنت أشعر بالسعادة فقط حين تكون النزهة إلى صالة السينما ... لقد أحببت مشاهدة الأفلام ... فنجوم السينما كانوا أعز الأصدقاء في مخيلتي".
كانت نورما جين، كالعديد من رواد السينما في الثلاثينيات، معجبة بنجمة الشاشة صاحبة الشعر الأشقر بلون الذهب الأبيض ورمز الإغراء (جين هارلو). كانت (هارلو) ممثلة فائقة الجمال. ومع أنها لم تدرك مدى الجمال الذي تمتعت به، إلا أنها كانت واثقة من نفسها ومستقلة في حياتها، وأرادت نورما جين أن تصبح مثلها أيضاً.
وجدت نورما جين ملاذها بالاستغراق في أحلام اليقظة كي تواسي نفسها خلال فترة إقامتها بدار الأيتام. وفي عالم تلك الأحلام الوردية كانت تتخيل أنها تعيش حياة سعيدة ومتألقة وبأنها تتمتع بجمال لا مثيل له، وذكرت عن ذلك "إن أحلام اليقظة سهلت لي القيام بعملي. فعند تكليفي بخدمة مائدة الطعام في دار الأيتام، كنت أتخيل نفسي بأنني نادلة في فندق فخم ألبس الزيّ الأبيض الذي ترتديه نادلات المطاعم الفاخرة ... وبأن كل الداخلين إلى قاعة الطعام الفسيحة حيث أقدم الخدمة للزبائن، يتوقفون للنظر إلى حسن مظهري وإبداء إعجابهم بجمالي علناً".
كانت نورما جين تحب الاستئثار باهتمام الآخرين، بصرف النظر عن نوع هذا الاهتمام، ولعل ذلك جعلها تشعر بأنها محبوبة وعوّض لها عن الحب الذي افتقدته في طفولتها. "لم أحلم في حياتي أن أحداً يحبني كما كنت أشاهد غيري من الأطفال الذين يتلقون الحب والمعاملة الطيبة ... فحب الآخرين لي أمر لم أصل إليه في أحلامي، بل إنه تجاوز عتبة خيالاتي ... لذلك عوّضت عن شعور الحب المفقود بتخيلاتي في جذب انتباه الآخرين نحوي ولفت انتباههم بمظهري وحثهم على النظر إلي والنطق باسمي ...".
وفي الفترة اللاحقة من حياة نورما جين عندما أصبحت شابة، لم تكف أبداً عن استغلال جمالها وجسدها لكسب محبة واهتمام الآخرين. لم تدرك بأن قوة المرأة إنما تكمن في الخيارات التي تحددها بنفسها وقدرتها على التصرف وفقاً لقراراتها.

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الخميس يوليو 08, 2010 11:42 am

الفصل الثالث

سنوات المراهقة

تنقلت نورما جين مع مرور السنين من منزل إلى آخر وكأنها مركب تتلاطمه الأمواج. لكن الشخص الوحيد الذي لم يتوقف عن زيارتها أبداً أينما حلت هي العمة (غريس) التي اعتادت زيارتها على الأقل مرة كل أسبوع، وحاولت إدخال البهجة إلى نفسها بتقديم هدايا بسيطة، كالأزهار وألواح الشوكولاته، علاوة على تكرار وعدها بأنها ستأخذ نورما جين في يوم من الأيام كي تعيش معها.
في صيف 1938 بعد عيد ميلاد نورما جين الثاني عشر بفترة وجيزة، نقلت إليها العمة (غريس) خبراً ساراً: فقد أرادت (آنا لووَر)، خالة (غريس)، أرادت أن تأتي نورما جين لتشاطرها السكن في منزلها الكائن في غرب لوس أنجلوس. لكن نورما جين شعرت بالقلق لأنها لم تعرف السيدة (لووَر) ولم تلتق بها من قبل. كما أن فكرة انتقالها للعيش معها يعني ضرورة تأقلمها للعيش في منزل جديد ومنطقة جديدة، ولعل أسوأ ما في الأمر هو البدء من جديد في مدرسة جديدة أيضاً.
لدى عبور سيارة العمة (غريس) طريقاً غير معبدة للوصول إلى منزل (آنا لووَر) ازدادت ضربات قلب نورما جين وشعرت بالغثيان من فرط القلق وتبادر إلى ذهنها سؤال واحد: هل ستحبها (آنا لووَر)؟ أم أنها سترفضها وتعود أدراجها إلى دار الأيتام؟ استرعى انتباه نورما جين تلك البيوت القديمة شبه المتقوضة المنتشرة في أرجاء الحي. لقد بدا كل شيء غريباً وغير مألوف بالنسبة لها، بل إنها حبست دموعها عندما وقع نظرها على الطريق غير المعبد المؤدي إلى منزل السيدة (لووَر).
لحسن حظ نورما جين أن مخاوفها سرعان ما تبددت. فعندما توقفت السيارة عند الممر المؤدي للمنزل، خرجت منه سيدة بدينة تبدو في نهاية عقدها الخامس وأسرعت للترحيب بنورما جين وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها وضمتها إلى صدرها وساعدتها في حمل حقيبتها أيضاً.
لم تمرّ سوى أيام معدودة حتى أظهرت نورما جين تعلقاً واضحاً بالسيدة (آنا لووَر). فالعمة (آنا) كانت سيدة حكيمة وفي الوقت ذاته متدينة ولكن غير متزمتة، بمعنى أنها كانت واقعية وتؤمن بقوة الفكر الإيجابي. وذكرت نورما جين فيما بعد عن مضيفتها الجديدة بقولها "كانت إنسانة رائعة ... في الحقيقة إنني كتبت لها قصيدة بعنوان .. (أحبّها) .. فهي لم تعمد إلى الإساءة لي نهائياً ولم تجرح مشاعري على الإطلاق لأنها لم تكن قادرة على ذلك وإنما فاضت بمشاعر الحب والمحبة".
حاولت نورما جين كسب الأصدقاء في مدرستها الجديدة "إعدادية إيمرسون" إلا أنها شعرت بأنها لم تتلاءم مع باقي الطالبات. فقد كانت طويلة القامة بالنسبة لسنها وخجولة ومرتبكة أيضاً. وذات يوم سخرت بعض الطالبات من ثوب نورما جين، فما كان منها إلا أن غادرت المدرسة على عجل وعادت بسرعة إلى المنزل والدموع في عينيها.

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الخميس يوليو 08, 2010 11:44 am

لكن العمة (آنا) ضمتها إلى صدرها وقالت لها "لا يهم إذا سخر منك الأطفال الآخرون أو إذا سخروا من لباسك أو من المكان الذي تعيشين فيه ... تذكري دائماً يا حلوتي أن الشيء المهم هو أن تكوني نفسك ... احرصي على أن تكوني كما أنت ... هذا هو الشيء المهم في الحياة".
بدأت نورما جين من خلال توجيه وإرشاد العمة (آنا) بالتفكير بمستقبلها بطريقة مختلفة، ولم تضطر لأن تكون "يتيمة" حزينة باقي أيام حياتها. وإذا استمرت بهذا التفكير فقد تصبح كاتبة في يوم من الأيام أو رياضية بارزة أو ربما نجمة سينمائية لامعة. ومن خلال محبة وتشجيع العمة (آنا) أصبحت نورما جين أكثر تفاؤلاً بالحياة وتعززت ثقتها بنفسها.
بعد مرور سنتين، عندما بلغت نورما جين عامها الرابع عشر، تلقت المزيد من الأنباء السارة الجديدة. فقد انتقلت العمة (غريس) للسكن في منزل جديد وكبير يقع في وادي "سان فرناندو" بالقرب من لوس أنجلوس بعد أن استقرت أحوالها المادية أخيراً وأرادت لنورما جين أن تقيم معها في منزلها الجديد.
انتقلت نورما جين مجدداً ووعدت العمة (آنا) بزيارتها في العطل الأسبوعية. فطالما حلمت نورما جين بالعيش مع العمة (غريس) وبما أنها أقامت أيضاً مع (آنا)، خالة (غريس)، فقد توطدت مشاعرها مع تلك العائلة.
اندمجت نورما جين بسرعة في حياتها الأسرية الجديدة مع زوج (غريس)، السيد (إيرفين دوك غودارد) وأولاده الثلاثة من زوجته السابقة: (إيلينور) – الملقبة بـ (بي بي) – و(فريتز) و(جوزفين). كما ضمت العائلة بين أفردها كلباً صغيراً وقطتين فارسيتين.
شعرت نورما جين بالتقارب مع (بي بي) أكثر من الآخرين وسرعان ما تطورت بين الفتاتين المودة والصداقة لاسيما بالنظر إلى التقارب بينهما في المرحلة العمرية، ما شجعهما على مكاشفة الأسرار وتبادل الملابس وقضاء الأوقات الطيبة معاً. كانت (بي بي) محبوبة بين زملائها وزميلاتها في المدرسة وقدّمت نورما جين لصديقاتها بكل فخر باسم (نورمي) – كما اعتادت مناداتها من باب المودة وعمق العلاقة، وبذلك أصبح لنورما جين أصدقاء لأول مرة في حياتها.
بوجود نورما جين بين أفراد أسرة (غودارد) ظهر لديها شعور جميل بالانتماء، لكنها لم تتوقف عن التفكير بوالدتها التي لم تبارح المصحّة النفسية بما أن حالتها العقلية لم تشهد أي تحسّن. لم تعرف نورما جين فيما إذا كانت ستلتقي بأمها مرة ثانية، لذلك كان خيارها الوحيد هو متابعة حياتها الجديدة من دون النظر مطولاً إلى مشكلة والدتها.
كانت ثانوية "فان نايز" من أكبر المدارس التي سجلت فيها نورما جين، واشتمل منهاجها الدراسي على مواد متنوعة كالاقتصاد الوطني والرياضيات العامة وغيرها، لكن مادة اللغة الإنكليزية كانت المفضلة بالنسبة لنورما جين لدرجة جعلتها تركز جهودها على زاوية الشعر في جريدة الحائط المدرسية. وبالإضافة إلى موهبة الكتابة والتأليف، فقد أظهرت نورما جين مقدرة رياضية متميزة وتفوقت خلال مرحلة الدراسة الثانوية في ألعاب القوى والكرة الطائرة.
قبل التحاق نورما جين بهذه الثانوية، كانت قد اشتركت في مسرحية مدرسية في إعدادية "إيمرسون" لكنها لم تظهر أي اهتمام بالتمثيل في ثانوية "فان نايز" وفضلت المشاركة في الرياضة، في حين اقتصر نشاطها في مادة المسرح على ارتياد دار السينما المحلية.

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الخميس يوليو 08, 2010 11:45 am

شهد عام 1939 إصدار الفيلم الكلاسيكي "ذهب مع الريح" المقتبس عن رواية للكاتبة (مارغريت ميتشل). فاز هذا الفيلم الرائع بثمانية أوسكارات، واختاره معهد الفيلم الأمريكي ليكون الرابع في قائمة الأفلام الأمريكية المئة الأفضل في القرن العشرين. يرصد الفيلم قصة فتاة بسيطة دمرها الحب في بداية حياتها ورمى بها بين أحضان رجل أحبها بعمق ولكنها لم تمنحه سوى الكراهية والانتقام. تميّز "ذهب مع الريح" بأحداثه المؤثرة والمثيرة التي تحمل في طياتها صوراً من المجتمع الأميركي ككل ومجتمع ولاية جورجيا بشكل خاص. وكي توفر نورما جين ثمن تذكرة دخول السينما لمشاهدة هذا الفيلم، اضطرت للذهاب إلى مدرستها بقطع مسافة ثلاثة أميال سيراً على الأقدام كي تدخر عشرة سنتات، قيمة تذكرة الحافلة التي تستقلها كل يوم للذهاب إلى مدرستها. خفق قلب نورما جين من فرط الإثارة لدى مشاهدة نجمها المفضل (كلارك غيبل) بدور الشاب المندفع (ريت بتلر). مع أن نورما جين بلغت سن المراهقة، إلا أنها استمرت تتخيل أن (كلارك غيبل) هو والدها الغائب منذ زمن طويل.
كانت هناك طالبة بين زميلات نورما جين في صف مدرسة "فان نايز" تدعى (جين راسل) نالت الإعجاب عن دور البطولة الذي لعبته في مسرحية المدرسة. وبعد عدة سنوات شقت (جين راسل) طريق الشهرة لتصبح من نجمات هوليوود.
وعلى نحوٍ موازٍ، جذبت نورما جين الانتباه إليها في المدرسة ولكن من دون أداء أي دور تمثيلي. فهيئة تلك الفتاة النحيلة والمرتبكة تبدلت بين ليلة وضحاها لتصبح شابة قوية البنية وناضجة ومفعمة بالحيوية، واكتملت أنوثتها لتظهر جمالاً فائقاً وبدأت تتلقى نظرات الإعجاب من الشبان الذين أخذوا يمشون وراءها أينما تحركت ويعرضون خدماتهم لحمل كتبها المدرسية. لم تفهم نورما جين السبب وراء هذا الانقلاب في سلوك الفتيان نحوها، لكنها أحبت جذب الانتباه إليها بكل الأحوال.
وذات يوم وجّه أحد الفتيان دعوة لمواعدة نورما جين عند شاطئ البحر، فوافقت بكل سرور لأنها لم تخرج مع أي فتى بمفردها من قبل، كما أنها لم ترَ البحر عن قرب في حياتها. عندما تجولت نورما جين على رمال الشاطئ بلباس سباحة استعارته من (بي بي)، استأثرت باهتمام جميع الفتيان الموجودين على الشاطئ الذين تردد صفير إعجابهم بها في كل الجهات. يبدو أن نورما جين لم تلاحظ تلك الجلبة التي أحدثتها بين صفوف الشبان وإنما بهرها جمال البحر الشاسع، وأمسكت بيد الفتى الذي خرجت معه في ذلك الموعد واتجهت نحو الأمواج المتلاطمة وغمرتها سعادة لم تشعر بها من قبل. فقد أثار منظر البحر إحساساً قوياً في نفسها وشعرت بالحرية والانفتاح نحو الحياة.
وذكرت نورما جين عن اللحظات التي أمضتها على الشاطئ بقولها في فترة لاحقة "لم يلفت انتباهي صفير الإعجاب الصادر عن أولئك الشبان ... بل إنني في الحقيقة لم أسمع تلك الأصوات، وإنما غمرني شعور غريب كما لو أنني متجسدة في شخصيتين: نورما جين القادمة من دار الأيتام التي لا تنتمي لأحد، والأخرى لا أعرف اسمها لكنها تنتمي للبحر والسماء والعالم بأسره ..!!"

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في السبت يوليو 10, 2010 8:51 am

الفصل الرابع

العروس الطفلة

في أحد أيام ربيع 1941 بينما كانت نورما جين و(بي بي) في طريقهما إلى المدرسة، توقفت سيارة "فورد" زرقاء يقودها شاب تعرفه الفتاتان وعرض عليهما الركوب معه كي يقلهما إلى المدرسة. كان ذلك الشاب يدعى (جيم دورتي) ويسكن في الحيّ الذي تقطنه نورما جين وكانت أمه (إيثيل دورتي) صديقة (غريس غودارد).
قبلت نورما جين و(بي بي) دعوة (جيم دورتي) وركبتا في سيارته. لفت انتباه نورما جين منكبا الشاب العريضان وشعره البني الكثيف وشاربه الرفيع وخالت بأنه "مركب الأحلام" الذي ستستمتع بصحبته. مع أن (جيم) تخرّج من الثانوية من سنتين تقريباً، إلا أنه ارتدى سترة منتخب فريق كرة القدم المدرسي. كان (جيم) شاباً دمث الأخلاق وتمتع بثقة عالية بالنفس، لاسيما أنه كان كابتن منتخب الفريق الرياضي وعريف الصف أيضاً أثناء الحصص الدراسية. وعمل بعد تخرجه من الثانوية في شركة "لوكهيد" لصناعة الطائرات.
استمر (جيم) منذ ذلك اليوم باصطحاب نورما جين و(بي بي) كل صباح إلى المدرسة. ومع أنه كان أكبر منهما بأربع سنوات، إلا أنه استمتع بصحبتهما وأصبح ثلاثتهم مع الأيام أصدقاء جيدين باستثناء أن (جيم) بات مفتوناً بنورما جين من دون الإفصاح عن مشاعره نحوها.
في بداية 1942 جاء (دوك غودارد)، زوج (غريس) بنبأ سيبدل حياة أفراد أسرته. فقد حصل على فرصة عمل في "ويست فرجينيا"، وهذا يعني انتقال الأسرة بأكملها إلى مكان عمله الجديد ماعدا نورما جين. فمع أن (غريس) و(دوك) كانا وصيين شرعيين على نورما جين، إلا أنهما لم يتمكنا من تبنيها رسمياً من دون إذن والدتها. مع أن (غلاديس بيكر) لم تفارق المصحات النفسية لسنوات عديدة إلا أن ذلك لم يعن فقدانها لحق أمومتها الشرعية لابنتها نورما جين، كما أنها رفضت تقديمها كهدية لعائلة (غودارد).
أما (غريس) التي أدركت بأن العمة (آنا) قد تقدّمت بها السن كي تتولى مسؤولية الاهتمام بنورما جين، فقد حاولت يائسة ألا ترسل نورما جين إلى دار الأيتام مرة ثانية. وفي النهاية وفي ظل عدم توافر الخيارات، خرجت (غريس) بفكرة زواج نورما جين، اعتقاداً منها بأن ذلك سيحل المشكلة.
بحثت (غريس) هذه الفكرة بشكل جدي فلم تجد أفضل من (جيم)، ابن صديقتها (إيثيل) كي يكون زوجاً مثالياً لنورما جين، فاقترحت تلك الفكرة على والدي (جيم) فوافقاها على الفور انطلاقاً من محبتهما وإعجابهما بنورما جين واعتقاداً منهما بأنها ستكون خير زوجة لولدهما وأهلاً للاهتمام بشؤونه.
ناقشت (إيثيل دورتي) الموضوع مع ابنها وقالت له "إن عائلة (غودراد) سوف تنتقل للعيش في ويست فرجينيا ولكن من دون اصطحاب نورما جين ... المشكلة أنها لاتستطيع الإقامة مع السيدة (لووَر)، وهذا يعني أنها ستضطر للعودة إلى دار الأيتام إلى أن تبلغ الثامنة عشرة!!"

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في السبت يوليو 10, 2010 8:52 am

فأجابها (جيم): "إنني أصغي لما تقولينه ..!!"
تريثت (إيثيل) للحظات ثم قالت لابنها بصراحة: "تريد (غريس) أن تعرف فيما إذا كنت مهتماً بالزواج من نورما جين ..!"
راقت الفكرة لـ (جيم) وكذلك لنورما جين، وبالفعل وبعد شهور قليلة أعلنت العائلتان نبأ نية (جيم) ونورما جين الزواج. دخلت العمة (آنا) في هذا الموضوع بكل حماس وأصرّت على ترتيب كافة إجراءات الزفاف، فقامت أولاً بحياكة ثوب زفاف أبيض طويل لنورما جين وتطلب منها ذلك بذل الجهود الشاقة والمضنية نظراً لتقدمها بالسن. ثم سارعت إلى إبلاغ الأصدقاء والأقارب الموجودين خارج البلدة بنبأ حفل الزفاف واقترحت تقديم الهدايا المناسبة للعروسين اليافعين، كالبياضات وما شابه. وتولت أيضاً طباعة بطاقات دعوة أنيقة لحضور حفل الزفاف:
تتشرف الآنسة آنا لووَر
بدعوتكم لحضور عقد قران كريمة شقيقتها
نورما جين على
السيد جيمس ي. دورتي
وذلك في يوم الجمعة، الموافق في التاسع عشر من حزيران
عام ألف وتسعمائة واثنين وأربعين
في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً
في منزل السيد تشستر هاول والسيدة عقيلته
432 – جادة ساوث بنتلي
لوس أنجلوس – كاليفورنيا
حفل الاستقبال:
مباشرة بعد مراسم الزفاف
432 – جادة ساوث بنتلي
لوس أنجلوس – كاليفورنيا
تزوجت نورما جين بيكر من (جيم دورتي) في 19 حزيران 1942 وذلك بعد أسبوعين من عيد ميلادها "السادس عشر". أقيم حفل الزفاف في منزل (تشستر هاول)، وهو محامٍ صديق عائلة (غودارد). نزلت نورما جين السلم الدوار في منزل (آل هاول) وبيدها باقة من القرنفل الأبيض وتدلى وشاحها الأبيض الطويل خلفها على درجات السلم. على عكس غيرها من العرائس، كان لدى نورما جين أكثر من مجموعة من أولياء الأمر في حفل زفافها، بمن فيهم الأسرة البديلة، (إيدا) و(ألبرت بولندر)، التي أمضت نورما جين سنوات طفولتها الأولى تحت رعايتهم، بينما أرسلت عائلة (غودارد) من "ويست فرجينيا" أطيب الأماني للعروسين، أما والدتها (غلاديس بيكر) فلم تتمكن من الحضور في حين حظيت العمّة (آنا لووَر) بشرف تقديم العروس إلى عريسها

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في السبت يوليو 10, 2010 8:54 am

توجهت نورما جين و(جيم) بعد حفل الزفاف مباشرة إلى بيت الزوجية الجديد المؤلف من غرفة واحدة ومرافقها الصحية والكائن في شارع "فيستا ديل مونت" بمنطقة "شيرمان أوكس" في كاليفورنيا. بدأت نورما جين بدورها الجديد كربّة منزل لكنها للأسف لم تفلح في شؤون التدبير المنزلي. فقد حاولت ذات يوم تحضير القهوة بوساطة غلاية كهربائية صغيرة، إلا أنها سقطت من يدها سهواً فتناثرت القهوة الساخنة على السجادة وأتلفتها بالكامل. وفي مرة أخرى، حاولت تحضير سمك مشوي لوجبة العشاء، ولكن بعد انتظار طويل اكتشفت بأنها غفلت عن تشغيل الفرن. أما الطبق الوحيد الذي نجحت في تحضيره وعلى نحو متكرر فهو الجزر والبازلاء والسبب أنها كانت تحب تمازج اللونين الأخضر والبرتقالي.
كانت نورما جين عروساً غير عادية. ففي حالات عديدة أثبتت أنها مازالت طفلة حيث استمتعت بقضاء الوقت مع الأطفال وأحاطت نفسها بألعاب ودمى كثيرة محشوة بالقطن - كما تفعل الصغيرات- بل إنها أحياناً كانت تتسلل خارج المنزل لتلعب مع أطفال الحيّ. ومن المؤكد أنها كانت الوحيدة في ذلك الحي التي يناديها "زوجها" لتتوقف عن اللعب للعودة إلى المنزل قبل حلول الظلام.
لكن بعد مرور عدة أشهر، تكيفت نورما جين مع الحياة الزوجية، وأحضر لها (جيم) كلباً اسكتلندياً ضخماً لكنه لطيف كي تتسلى بصحبته أثناء وجودها في المنزل. أطلقت نورما جين اسم "ماغزي" على كلبها الجديد واعتادت تدليله بتقديم العظام الطازجة التي حصلت عليها من القصّاب المحلي، بالإضافة إلى العناية به بإخضاعه لحمّام يومي.
واستمتعت نورما جين أيضاً بإعداد أشياء خاصة لزوجها. فعندما كانت تحضر له وجبات غدائه وتضعها داخل صندوق مخصص لذلك كي يأخذها إلى المصنع في فترات المناوبة، كانت ترفقها بورقة صغيرة تكتب عليها عبارات غرامية متنوعة مثل "عندما تقرأ هذه الكلمات ... سأكون نائمة أحلم بك ... مع حبي وقبلاتي!"
كان هذا الزواج مهماً بالنسبة لنورما جين دورتي لأن وضعها كسيدة متزوجة أبعد عنها صفة "اليتيمة" إلى الأبد.

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء يوليو 27, 2010 10:29 am

الفصل الخامس

العارضة

كانت الولايات المتحدة بحلول عام 1943 مشغولة بالحرب العالمية الثانية التي فرضت مشاركة العديد من الدول في سائر أنحاء العالم، وحصدت أرواحاً كثيرة بدءاً من عام 1939. أما الولايات المتحدة فقد دخلت الحرب بشكل رسمي في كانون الأول 1941.
وخلال تلك الحرب جرى تجنيد آلاف الشبان في القوات المسلحة الأمريكية، وأدرك الشاب (جيم دورتي) أن استدعاءه للخدمة العسكرية سيكون عاجلاً أو آجلاً، لذلك قرر التطوع في الأسطول التجاري الأمريكي على رغم معارضة نورما جين. غادر (جيم) المدينة وتوجّه إلى جزيرة "كاتالينا" قبالة سواحل لوس أنجلوس حيث التحق بدورة تدريبية أساسية تؤهله ليصبح من أفراد طاقم سفن الأسطول التجاري.
تخرّج جيم من دورة التأهيل بدرجة مدرب رياضي وتم تعيينه في قاعدة الأسطول على بجزيرة "كاتالينا" نفسها. انطوت هذه المهمة على أمر أساسي جداً بالنسبة لـ (جيم) على الصعيد الشخصي لأن تعيينه في القاعدة كمدرب رياضي أتاح له فرصة إحضار زوجته لتعيش معه في الجزيرة. لذلك أسرع إلى أقرب هاتف واتصل بنورما جين لينقل إليها هذا الخبر السارّ الذي سيحقق لهما التئام الشمل خلال فترة قريبة. وذكر (جيم) عن تلك المكالمة الهاتفية التي أجراها مع نورما جين بقوله لاحقاً "لقد أطلقت نورما جين صيحة فرح يستطيع المرء سماعها من نورث هوليوود إلى جزيرة كاتالينا من دون هاتف ..!!"
استأجر الزوجان الفتيّان شقة في تلك الجزيرة وكانت نورما جين تأتي أحياناً مع كلبها "ماغزي" سيراً على الأقدام لزيارة (جيم) في القاعدة حيث شاهدته كيف يقوم بتدريب المجندين الأغرار على ممارسة التمارين الرياضية المجهدة. كانت نورما جين تبدو دائماً جميلة ونضرة ومفعمة بالنشاط مهما ارتفعت درجة حرارة الجو. واعتادت ارتداء الملابس القطنية الخفيفة، كالقمصان البيضاء والسراويل الفضفاضة. وقال (جيم) في وصفها "لقد تمتعت نورما جين بأنقى وأنظف نوع من أنواع الجمال الذي رأيته في حياتي كلها ... كانت تربط شعرها بشريطة في معظم الأحيان، ما أضفى لمسة ملونة إلى مظهرها الحسن".
تمتعت جزيرة "كاتالينا" بطبيعة خلابة لكن (جيم) ونورما جين لم يقويا على تجاهل مآسي الحرب الدائرة حينذاك، وبالتالي آثرا قضاء أوقات فراغهما في المنزل بدلاً من التنزه والاستجمام بأجواء تلك الجزيرة الرائعة. مع أن (جيم) أسندت إليه مهمة التدريب الرياضي في القاعدة، إلا أن دورة التدريب التي اتبعها في البداية لدى التحاقه بالأسطول التجاري أهلته كي يكون بحاراً في المقام الأول. لذلك وبعد أن استقرت أوضاع الزوجين في

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء يوليو 27, 2010 10:31 am

الجزيرة، جاء (جيم) إلى نورما جين بنبأ يفطر القلوب: فقد صدر قرار بإرساله على متن سفن الأسطول التجاري إلى "تاونسفيل" بأستراليا، أي على الجانب الآخر من الكرة الأرضية.
لقد مزق هذا الفراق القسري نورما جين من الداخل لأنها عانت مرات عديدة من موضوع الهجر في حياتها الفتية، وعادت رغماً عنها إلى لوس أنجلوس لتقيم مع حماتها (إيثيل دورتي).
مرّ عام كامل على غياب (جيم) وبعثت له نورما جين خلال تلك الفترة مائتي رسالة حب. وكغيرها من النساء والرجال في زمن الحرب، شعرت نورما جين بالحزن والوحدة والقلق، واعتقدت أن فكرة العمل قد تساعدها على شغل تفكيرها عن القلق والمخاوف التي استحوذت عليها، فسألت (إيثيل دورتي) عن وجود شواغر في مصنع "راديوبلين" في "بيربانك"، كاليفورنيا، الذي تعمل فيه (إيثيل) نفسها.
انضمت العديد من المصانع التي تنتج السيارات والطائرات والتجهيزات المنزلية خلال الحرب العالمية الثانية للعمل ضمن المجهود الحربي وبدأت بإنتاج الطائرات العسكرية والطائرات المروحية والأسلحة والمؤن. ونظراً للحاجة الماسة إلى إنتاج كميات كبيرة من العتاد الحربي، فقد توفرت فرص العمل في المصانع بشكل كبير. وبما أن الحرب فرضت رحيل العديد من الرجال، فقد تشجعت النساء على الانضمام إلى القوى العاملة لشغل الوظائف التي تتطلب جهداً عضلياً في المصانع والتي كانت حكراً في الأصل على الرجال فقط.
وافق مصنع "راديوبلين" على توظيف نورما جين بكل سرور وباشرت عملها مع غيرها من النساء العاملات في خط تجميع إنتاجي مهمته رش هياكل الطائرات بمادة بلاستيكية لاصقة. تقاضت نورما جين عن عملها في ذلك المصنع أجراً قدره 33 سنتاً عن كل ساعة ، وهو الحد الأدنى للأجور في زمن الحرب.
تفوقت نورما جين في أداء عملها لدرجة دفعت بالمصنع إلى منحها مكافأة على جهودها وإتقانها في العمل ومع ذلك كانت طبيعة هذا العمل رتيبة ومملة. لكن نورما جين شعرت بالبهجة عندما جرى نقلها أخيراً إلى قسم آخر متخصص بفحص المظلات وطيّها. ومع أنها أدت عملها ببراعة وحماس إلا أن القدر لم يكتب لها أن تمضي سني حياتها في خطوط التجميع الإنتاجية، وشاء الحظ للفتاة المولودة في هوليوود أن تعمل في مجال مختلف.
فذات يوم قام مصور حربي يدعى (ديفيد كونوفر) بزيارة مصنع "راديوبلين" ضمن مهمة خاصة بتكليف من الضابط المسؤول الكابتن (رونالد ريغان) – الذي كان ممثلاً وعسكرياً ثم أصبح فيما بعد رئيساً للولايات المتحدة. تطلبت المهمة الموكلة إلى (كونوفر) تصوير عاملات المصانع المشاركات في المجهود الحربي من أجل نشر صورهن في مجلة "يانك" التي تمتعت بشعبية واسعة جداً بهدف تشجيع الجنود الأمريكيين لأداء الواجب وكانت تلك الصور بمثابة الدعم المعنوي لهم.
لم يستغرق الأمر طويلاً كي يلتفت انتباه (كونوفر) إلى نورما جين، فالتقط لها عدة صور بلباس العمل الرمادي أثناء أدائها بعض المهام في المصنع. أثارت نورما جين إعجاب المصور (كونوفر) بجمالها الطبيعي ووقوفها بكل ارتياح أمام عدسة الكاميرا. ثم طلب تصويرها بلباسها المدني العادي فوافقت بكل سرور وتوجهت إلى الخزانة المخصصة لها في المصنع وارتدت كنزة قطنية حمراء. وبعد أن التقط لها (كونوفر) بعض الصور ابتسم وراوده شعور بأن الصور ستكون رائعة.

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء يوليو 27, 2010 10:32 am

بعد فترة قريبة من التقاط تلك الصور لنورما جين في مصنع "راديوبلين"، تسلمت كتيباً إيضاحياً من (إيميلين سنايفلي)، أبرز وكيلة لعارضات الإعلانات في هوليوود ومالكة وكالة "الكتاب الأزرق" (دليل بأسماء الأعلام والمشاهير). فقد قام أحد أصدقاء (كونوفر) بعرض الصور المأخوذة في المصنع على (إيميلين) التي أعجبت بها وأرادت أن تنضم نورما جين إلى دورة عارضات الإعلانات التي تنظمها (إيميلين) بنفسها.
ذهبت نورما جين لزيارة مكتب (إيميلين) وكانت ترتدي ثوباً من قماش أبيض لامع، بينما أسدلت شعرها الكستنائي ليلامس كتفيها. أعجبت (إيميلين) بجمال نورما جين الطبيعي وأكدت لها بأنها ستحصل على العمل كعارضة إعلانات بسهولة. مع أن نورما جين لم تملك مبلغ المئة دولار قيمة رسوم الدورة، إلا أن (إيميلين) كانت واثقة من إمكاناتها كعارضة واقترحت عليها تسديد الرسوم لاحقاً من المال الذي ستكسبه من أول فرصة عمل.
ثم أخبرتها بأن شركة "هولغا" للفولاذ قد أعلنت عن حاجتها لبعض المضيفات من أجل المعرض الصناعي المرتقب في مدرج "بان باسيفيك"، وقالت لها أن المضيفة لا تحتاج عادة إلى خبرة في الاستعراض، وإنما يكفي أن تتمتع بالجمال والمظهر اللائق. لم تتردد نورما جين في قبول هذا العرض، وفي اليوم ذاته تم توظيفها بصورة مؤقتة في العرض الذي تنظمه شركة الفولاذ كمضيفة، أي كعارضة لا تصعد المنصة وإنما تتجول بين جمهور الحضور، وذلك لقاء عشرة دولارات يومياً طوال فترة العرض الممتدة على عشرة أيام، أي بمجموع قدره مئة دولار، وهو المبلغ اللازم لتسديد رسوم دورة تدريب العارضات التي تنظمها (إيميلين).
لم تمر سوى أيام قليلة حتى باتت نورما جين أبرز عارضة إعلانات في "الكتاب الأزرق"، كما حصلت على فرص إضافية للعمل بصورة مؤقتة كمضيفة في العروض الفنية وازداد أجرها ليصل إلى خمسة وعشرين دولاراً في اليوم الواحد، وهو مبلغ كبير في ذلك الزمن. ثم حصلت على مزيد من الفرص كعارضة (موديل) تستخدم صورها بعض المجلات بغرض الإعلانات الدعائية، لاسيما بعد الصور التي التقطها لها (كونوفر) لصالح مجلة "يانك". بعد أن تأكدت نورما جين من أنها تستطيع كسب رزقها من العمل كعارضة، تركت وظيفتها في مصنع "راديوبلين".
وجدت نورما جين التي بلغت عامها العشرين أن حياتها قد تبدلت بشكل جذري خلال بضعة شهور فقط. أخذت نورما تقلب صفحات بعض المجلات ذات الورق المصقول وارتعشت أصابعها عندما شاهدت صورها تغطي غلاف كل هذه المجلات، ثم أمعنت النظر في صورتها المنشورة على غلاف مجلة "يانك" ولم تصدق براعة (كونوفر) في إظهارها جميلة إلى هذا الحد.
لقد شقت هذه الصورة التي التقطها (كونوفر) لنورما جين طريق مهنتها الجديدة وسجلت أيضاً بداية مكانتها المستقبلية "كرمز للإغراء". مع أن نورما جين تمتعت بعمق الشخصية والذكاء، إلا أن الشيء الذي أثار إعجاب الرجال فيها بالدرجة الأولى هو جمالها الفائق ومفاتن جسدها المثير. وفي الحقيقة إنها غالباً ما تم التعامل معها كموضوع يُدرَك بالحواس بدلاً من النظر إليها كامرأة لها جميع الصفات الإنسانية. كما أصبحت صورتها العامة بذهن الناس "رمزاً" لطالما أثار أكبر الإعجاب مع أن هذه الصورة لا تعكس شخصيتها الحقيقية أو نفسيتها الداخلية.
إن صفة "اليتيمة المهجورة" الكامنة في أعماق نورما جين – وهي الصفة التي لازمتها طوال حياتها – تطلبت الاهتمام من الآخرين من أجل تجاوز ذلك الشعور الذي طالما كدّر حياتها. لذلك فإن دورها كرمز للإغراء قدّم لها
المزيد من الاهتمام، لكن من المؤكد أن المعجبين بها لم ولن يعرفوا (مارلين مونرو) حق المعرفة. ونتيجة لذلك، فإن نورما جين التي باتت معروفة فيما بعد بـ (مارلين مونرو) – غالباً ما شهدت صراعاً داخلياً مع شخصيتها الحقيقية وبحثها الدائم عن هويتها. كما أن الاهتمام الذي لاقته مارلين مونرو من المعجبين لم يكن كافياً لسدّ تلك الثغرة في حياتها. فعند غياب أولئك المعجبين كانت تعود لتتلفت حولها فتجد أنها باتت فريسة الوحدة الرهيبة من جديد

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء يوليو 27, 2010 10:33 am

حين ازداد تركيز نورما جين على مهنتها الجديدة، تقلص بالتالي عدد رسائلها لـ (جيم) وبدأ زواجهما يعاني من الفتور نتيجة المسافة البعيدة التي تفصل بينهما. وفي بداية 1946، عاد (جيم) إلى أرض الوطن في إجازة قصيرة فقط بما أن خدمته في الأسطول التجاري الأمريكي لم تنته مع انتهاء الحرب. كان التئام الشمل بين الزوجين في البداية ساراً، ثم بدأت نورما جين بالحديث عن مهنتها كعارضة إعلانات وطموحها المستقبلي لأن تصبح ممثلة سينمائية. عارض (جيم) هذه الفكرة وأراد من نورما جين أن تبقى ربّة منزل، وهو الدور النموذجي المتوقع من المرأة في ذلك الزمن. ثم ازداد استياء (جيم) نتيجة غيابها المتكرر لأداء وظيفة "العارضة" ضمن فرص العمل المؤقتة التي أتيحت لها بصورة غير منتظمة. وذات يوم أنذرها (جيم) بقوله "من الأفضل أن تختاري الآن... هل ترغبين في البقاء زوجة (جيم دورتي)، أم تستمرين بمهنة العارضة؟؟"
حصل (جيم) على جواب سؤاله عندما التزمت نورما جين الصمت ولم تعلق بأي ملاحظة أو تبرير. وفي منتصف شهر أيار 1946 تقدمت نورما جين إلى المحكمة بدعوى الطلاق من (جيم دورتي).
إن الحالة العائلية الجديدة التي وصلت إليها نورما جين أدخلت تغييرات جديدة على حياتها أيضاً. فقد انتقلت للسكن في "نادي الاستوديو"، وهو مجمع سكني تديره زوجات المسؤولين الإداريين في هوليوود. وكان هذا النادي ملاذاً للعارضات الشابات والممثلات السينمائيات الناشئات اللواتي يتهيأن للقيام بأدوار البطولة.
كانت نورما جين تشعر أحياناً بالوحدة، بل وبالحنين إلى بيت الزوجية السابق مع (جيم) وخشيت بأنها ربما لم تكن صائبة في قرار طلاقها منه أو التخلي عن عملها في المصنع. كما اتجهت أفكارها أحياناً إلى والدتها التي لم تجتمع بها إلا مرات معدودات فقط وضمن زيارات قصيرة منذ دخول (غلاديس) إلى المصحات النفسية. لذلك ومن الناحية الفعلية فإن والدة نورما جين كانت غريبة بالنسبة لابنتها.
لم تتوافر لنورما جين فرص العمل كعارضة إعلانات إلا بصورة متقطعة وغير منتظمة. فأحياناً كانت تمرّ أسابيع عديدة تبقى فيها مشغولة بلا انقطاع، ثم تمرّ عليها أيام طويلة لاتطلب خدماتها أي جهة ولا يرّن خلالها جرس هاتفها أبداً. وعندما تخف وتيرة العمل كانت تفوّت على نفسها عن قصد بعض وجبات الطعام. وذكرت عن تلك الأيام بقولها "عندما يكون المرء يافع السن وموفور الصحة، فإن الجوع ليس بالأمر المهم. فالشيء المهم هو الوحدة ... لأن الإنسان عندما يكون في مقتبل العمر ويتمتع بصحة جيدة، فإن الوحدة هي التي تستحوذ على تفكيره وتؤرق حياته كلها."

_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كاثرين كروهن , قصة حياة الممثلة الشهيرة مارلين مونرو

مُساهمة  NoUr kasem في الثلاثاء يوليو 27, 2010 10:33 am

ازدادت خبرة نورما جين ومهارتها مع الأيام في العمل كعارضة إعلانات، كما ازدادت ثقتها بنفسها أكثر فأكثر بالوقوف أمام عدسة المصورين. لكن (إيميلين) اعتقدت أن نورما جين بحاجة إلى المزيد من التدريب إذا أرادت النجاح في هوليوود.
وذات يوم جاءت نورما جين إلى (إيميلين) والدموع في عينيها لأن أحد المصورين انتقدها بقوله إن أنفها طويل جداً ولا يناسب وجهها في التصوير. أمعنت (إيميلين) النظر في وجه نورما جين وتفحصته بدقة وعناية وقالت لها إن المسافة الفاصلة بين نهاية أنفها وشفتها العليا تبدو قصيرة، ما جعل أنفها بالفعل يبدو طويلاً. لذلك طلبت منها أن تحاول شـدّ شفتها العليا نحو الأسفل عندما تبتسم.
لكن هذه الابتسامة الجديدة بدت سخيفة ومصطنعة جداً بالنسبة لنورما جين ومع ذلك اعتقدت أنها إذا أرادت النجاح في عالم الاستعراض والتمثيل في هوليوود، ينبغي أن تتصرف وفقاً لمشيئة أهل الخبرة. بعد تدريب متواصل استمر عدة ليالٍ أمام المرآة، أتقنت نورما جين طريقة رسم الابتسامة الجديدة على وجهها مع أن شفتيها باتتا تعانيان نوعاً من الارتعاش نتيجة الجهد المفرط الذي بذلته في تحقيق ابتسامتها الجديدة. وفي فترة لاحقة عندما اكتسبت نورما جين شهرة واسعة، أصبحت تلك الابتسامة المصطنعة من آثارها التي ستبقى خالدة في الأذهان.
كما نصحتها (إيميلين) أن تحاول خفض طبقة صوتها وعلمتها إتقان استعمال مساحيق التجميل وفن الماكياج، بل إنها حاولت أيضاً تغيير الطريقة التي تمشي فيها نورما جين لأنها اعتقدت أنها كانت تبالغ في التمايل في خطواتها. وذكرت (إيميلين) عن ذلك فيما بعد بقولها "لقد حاولت تصحيح مشيتها غير اللائقة لكن جهودي ذهبت سدى ... وأعتقد أن الخطأ كان يكمن في تركيبة ركبتيها، الأمر الذي جعلها تتمايل بإفراط أثناء المشي".
ثم شجعتها (إيميلين) على تغيير لون شعرها لأنها تلقت الكثير من الطلبات بخصوص عارضات شقراوات، فرتبت لها موعداً في صالون "فرانك وجوزيف" لتصفيف الشعر الذي كان يُعدّ من أبرز صالونات تزيين الشعر في هوليوود. ولم تمض إلا ساعات قليلة حتى تبدلت هيئة نورما جين التي ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها عندما نظرت إلى نفسها في مرآة صالون الحلاقة، ثم مررت أصابعها بين خصلات شعرها الذهبي المتموج الذي أصبح علامتها المميزة في المستقبل.
في تلك الليلة أنار ضوء القمر سماء هوليوود وتلألأت النجوم في الوقت الذي حلمت فيه نورما جين "الجديدة" بمستقبلها بينما تقود سيارتها "الفورد" القديمة في جادة "صنسيت". كانت تلك السيارة التي اشتركت مع (جيم) في قيادتها الرابط الوحيد بزوجها السابق وحياتها السابقة. أما حياتها الجديدة فقد امتدت أمامها بغموض متلألئ كسماء تلك الليلة في هوليوود.
ئعندما انعطفت نورما جين بسيارتها عند ناصية شارع هوليوود، تبادرت إلى ذهنها فكرة عززت من ثقتها بنفسها "من المؤكد أن هناك آلاف الفتيات يجلسن وحيدات مثلي ويحلمن بذلك اليوم الذي سيصبحن فيه نجمات سينمائيات ... لكنني لن أقلق بشأنهن .. لأنني أحلم بما هو أصعب!!"



_________________
تائهة بين مغاور و سراديب نفسي أحاول عبثا معرفة من أنا !
فكل مغارة في نفسي فيها عشرات المتاهات وكل متاهة فيها سر وقفل يحتاج لمفتاح !أحاول جاهدة تفكيك ألغازي
أنظر الى الكون من حولي فأجد أكوانا و أكوان وكل كون لا بد من تفكيك مافيه من ألغاز !
فهل سيأتي هذا اليوم الذي ستنفك فيها كل هذه الألغاز أم أن السر يكمن في البحث عن هذه الألغاز!
فلولا بحث الانسان عن سر وجوده وسر كونه لما شعر بقيمة وجوده وجدواه !
avatar
NoUr kasem
مساعد المدير
مساعد المدير

عدد المساهمات : 1954
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 31
الموقع : دمشق . . فلسطينية الأصل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى